علي شهاب - الدمام

فيما لا تزال حركة الطلب على المستلزمات الرمضانية «متواضعة» حتى الآن، توقع مختصون أن تشهد الأسواق ارتفاعا في الحركة الشرائية خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع نزول رواتب موظفي الدولة لشهر أبريل.

وأشاروا إلى أن العروض الترويجية على المنتجات والسلع الرمضانية تبدأ من النصف الثاني من شعبان (اليوم)، وتستمر حتى منتصف رمضان، فيما تبدأ القوة الشرائية بالتصاعد التدريجي لتصل إلى ذروتها خلال أسبوع صرف الرواتب، وتستمر على ذات الوتيرة حتى الأسبوع الأول من رمضان، حيث تتجه أغلب الأسر خلال هذه الفترة إلى الأسواق لتوفير مستلزماتها، محذرين في ذات الوقت من الحملات التسويقية والترويجية والتي تستهدف تصريف المنتجات والسلع التي شارفت على الانتهاء.

أهمية الحملات

وأوضح الأكاديمي المهتم بحماية المستهلك الدكتور عبيد العبدلي أنه بالرغم من ارتفاع نسبة الوعي لدى الجمهور بسبب تأثير وسائل التواصل التي أصبحت الإداة الفاعلة لمعرفة أوضاع الأسواق وكشف التضليل والخداع للمستهلك، إلا أن بعض منظمي الحملات الترويجية لهم أساليب مخادعة، لافتا إلى أن موسم رمضان هو من أكثر المواسم التي تكون فيها عروض تسويقية ترويجية، والخوف يكون عادة من ترويج بضائع منتهية الصلاحية أو شارفت على الانتهاء.

وأكد أهمية الحملات التفتيشية التي تقوم بها وزارة التجارة والاستثمار في حماية حقوق المستهلكين من التغرير والخداع والتضليل وحماية الصحة العامة من المنتجات الغذائية الفاسدة، مطالبا بتوفير تسهيلات أكبر لشكاوى العملاء من خلال وسائل عدة والتفاعل مع كل الشكاوى.

تخطيط للتسوق

من جانبها، دعت جمعية حماية المستهلك المستهلكين إلى ضرورة التخطيط المسبق لعملية التسوق لرمضان، والتأكد من احتياجاتهم من المنتجات وعدم الانسياق وراء مغريات التخفيضات، والتأكد من حقيقة التخفيضات.

وأكدت على ضرورة وجود السعر قبل التخفيض وبعده على المنتج، والتعرف على سياسة الاستبدال والاسترجاع، فغالبا ما تختلف خلال فترة التخفيضات، مشيرة إلى أنه يمكن للمستهلك التأكد من متابعة جميع التخفيضات المرخصة للمحلات التجارية في السعودية من خلال تطبيق «تخفيضات» التابع لوزارة التجارة والاستثمار.

وقالت الأمين العام للجمعية الدكتورة سمر القحطاني إن تكاتف المستهلكين في البحث عن البدائل يمثل قوة رادعة للحد من تلك الممارسات، ويوجه رسائل مباشرة للتجار بمدى قوة تأثير المستهلك على السوق.

وسائل التواصل

وأفاد نائب رئيس اللجنة التجارية الوطنية بمجلس الغرف السعودية شنان الزهراني بأن عمليات الترويج والتخفيضات الكبرى على المنتجات الغذائية تحتمل في بعض الأحيان وجود بعض أعمال الغش والتدليس وترويج بضائع فاسدة أو شارفت على انتهاء الصلاحية، ما يؤكد ضرورة اتخاذ قرارات صارمة بحق المروجين لهذه المنتجات، مشددا على الأهمية الكبيرة لوسائل التواصل في كبح جماح التلاعب.

تصاعد تدريجي

وقال أحمد الجبر «تاجر مواد غذائية « إن الطلب على المستلزمات الرمضانية يبدأ في التصاعد التدريجي بعد منتصف شعبان، مبينا أن الحركة الشرائية ترتفع إلى القمة مع استلام الرواتب الشهرية في الغالب، حيث تشهد أغلب مراكز التسوق ازدحاما، فيما يفضل جزء من المواطنين التعامل مع محلات الجملة، خصوصا للكميات الكبيرة، نظرا لتفاوت السعر مع مراكز التسوق.

ولفت إلى أن الحركة الشرائية على المستلزمات الرمضانية تستمر على نفس الوتيرة حتى نهاية الأسبوع الأول من رمضان المبارك، كما أن قيمة الفاتورة تختلف باختلاف مستوى الدخل وعدد أفراد الأسرة، مبينا أن المنافسة في الأسعار تتيح نوعا من التوازن المطلوب.

استعداد مبكر

وأشار مدير التسويق في أحد مراكز الجملة للمواد الغذائية ناصر مغاوري إلى أن التجهيز لموسم شهر رمضان المبارك يستمر من أسبوعين إلى 20 يوما، حيث تكون المخازن جاهزة بالبضائع الرمضانية مع نهاية رجب، فيما يبدأ عرض السلع نهاية الأسبوع الثاني من شهر شعبان، مبينا أن شريحة من الأسر تفضل استباق الازدحام وشراء القوائم الرمضانية مع منتصف شعبان، مضيفا أن موسم «المقاضي» الرمضاني يبدأ فعليا قبل دخول الشهر الكريم بأسبوع.

موسم العروض الرمضانية:

تبدأ من 15 شعبان

تنتهي في 15 رمضان

القوة الشرائية للمستهلكين:

تبدأ من أسبوع نزول الرواتب .. تستمر حتى نهاية الأسبوع الأول من رمضان