جميل هو التعاطف مع الأبرياء أيا كان عرقهم أو دينهم، فالتعاطف يجب أن يكون للروح التي أزهقت وبغير ذنب قتلت، لا للون شعرها أو جواز سفرها، وأنا هنا أتحدث عن التعاطف الحقيقي النابع عن إنسانية حقيقية لا تعترف بالجغرافيا والأزياء، فسواء كان الضحية يرتدي الكرفتة في متاحف باريس أو الوزار في شوارع نيودلهي أو العمامة في جبال أفغانستان فهو شيء لن يؤثر في موقف المتعاطف مع الضحايا الأبرياء، فالمشاعر الإنسانية البحتة خريطتها واضحة وبوصلتها ثابتة.
أما على الصعيد الآخر فيقف بعض التماسيح بدموعهم الكاذبة ومشاعرهم الانتقائية، يمارسون دور الإنسانية "أحيانا" وفقا لجنسية الضحية وخلفيتها الأيديولوجية والدينية، فالإنسانية لديهم تحضر وتغيب على حسب لون عيون الضحية، وفي علم الإنسانيات يسمى هذا النوع من الإنسانية بـ"إنسانية البارت تايم" أجارنا الله وإياكم منها.
إنسانية الـ(بارت تايم)
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
