أكد متعاملون أن 6 عوامل ساهمت في تشجيع المطاعم الشهيرة وشركات الأغذية على الوجود داخل الأحياء، الأمر الذي ساهم في ارتفاع الإيجارات التجارية عن معدلاتها المسجلة في العام الماضي، وخاصة في المدن الكبرى في محاولة لمجاراة الطلب على السلع الغذائية والاستهلاكية وغيرها من المجالات والأنشطة التجارية.
وحدد عضو لجنة الخدمات الاستراتيجية في غرفة جدة حمزة عون العوامل الستة التي ساهمت في تحفيز الشركات والمطاعم الشهيرة للتواجد داخل الأحياء وهي:
- الإيجار المنخفض مقارنة بالإيجارات بالشوارع الكبيرة والمتصاعدة في كل عام.
- الزحام داخل الأحياء حيث ترتفع القوى الشرائية، وهو ما يسهم في سهولة ترويج السلعة وبيعها.
- إمكانية تشغيل هذه المحال بعمالة أقل، وهو أمر يقلل من مصروفات أي مشروع.
- الانتشار ومواجهة الطلب المتزايد على بعض المتاجر وخاصة التي تتمتع بسمعة جيدة من ناحية السعر والجودة.
- قلة احتمالات المخاطرة وتعثر المشروع، خاصة بالنسبة للمشروعات الصغيرة الناشئة.
- استخدام التقنية في الترويج للسلع والتوصيل للمنازل بالحي والأحياء المجاورة بعيدا عن الزحام وبمصروفات بسيطة.
وأضاف أن هذه العوامل شجعت الشركات الكبرى على الاتجاه إلى هذه المواقع ومزاحمة المستثمرين الصغار.
ارتفاع الإيجارات
من جهته قال الخبير العقاري ممدوح الحطامي إن أسعار محلات الأحياء قفزت خلال الأشهر الماضية، بعد أن اتجه ملاك متاجر شهيرة إلى الاستثمار بالأحياء الراقية في المدن، وحفزهم في هذا الاتجاه تخطيط الأحياء الذي اشتمل على بناء بنايات تجارية في كل حي، بعد أن كانت الأحياء في الماضي تتضمن محال صغيرة ينحصر نشاطها على المغاسل والبقالات الصغيرة.
وأكد أن ارتفاع الإيجارات السنوية للمحال بالشوارع الرئيسة دفع كثيرا من الشركات إلى تفضيل عدم التوسع بالشوارع الكبرى، والتوجه لداخل الأحياء لقلة الإيجار مقارنة بالشوارع الكبيرة، وسهولة إيجاد عملاء لتشغيل النشاط في الحي والأحياء المجاورة.
وبين الحطامي أن الإقبال على هذه المحال كبير، وأن هناك طلبات للحجز المسبق داخل الأحياء لبعض المواقع، وخاصة في شمال جدة كأحياء النعيم والمحمدية وأبحر والمنتزهات، وهذا الوضع لا يختلف كثيرا عما هو في أحياء العاصمة المقدسة والرياض التي تشهد كثافة بالأحياء ووجود متاجر بمساحات معقولة للاستثمار فيها.

