رغم أن سدود جدة نجحت في تجاوز اختبار الأمطار نسبيا في بعض المناطق، إلا أن مجاريها فشلت في احتوائها، بل إن السيول أخذت طريقا مغايرا على جانبي المجرى، في حين منع التصميم الخاطئ للمجاري وغياب الانسيابية في احتواء المياه بحسب مواطنين تحدثوا أمس لـ"مكة".
وقالوا إن مشاريع الأمانة فشلت فشلا ذريعا، وتجلى ذلك في العديد من المواقع والشوارع والجسور والأنفاق، والمشاريع تحت الإنشاء التي لم تراع في جدولتها هطول الأمطار وجريان السيول.
وذكر المواطن حاتم العمراني من سكان حي الحرازات أن السدود شرق جدة نجحت نسبيا في مهمتها، إلا أن مجاري السيول المساندة فشلت فشلا لا يمكن قبوله، حيث كان السيل يجري على الجوانب فيما كان بطن المجرى فارغا، مما يشكك في كون تنفيذه تم بإشراف مهندسين لعدم انسيابية تجمع المياه.
وقال عبدالله الشهري "على أقل تقدير لو كانت الشوارع مسفلتة لجرت المياه بشكل انسيابي نحو المجرى ومن ثم وصولا إلى السد، بدلا من جرفها التربة وهدمها الأسوار وإغراقها للمنازل، ولا أعلم كيف تترك المشاريع تحت التنفيذ بهذا الشكل، رغم التحذيرات من هطول الأمطار، وكأن الشركات المنفذة تنتظر خرابها بسبب السيول لتعود وتعمل عليها من جديد".
وأضاف محمد القاضي "غرق منزلي واتصلت على عمليات الأمانة لمساعدتي لكن دون جدوى، وبعدما سمعت مقطعا صوتيا على مواقع التواصل يخبر فيه أحدهم دورية بغرق طريق مكة وغياب تام لفرق الأمانة، استأجرت مضخة ونزحت المياه بنفسي".
وفي ظل غياب فرق الأمانة رصدت "مكة" بالصور تجمعات مياه في ميدان الفلك، عند نفق تقاطع شارعي التحلية والمكرونة، وتقاطع السبعين مع شارع فلسطين، كيلو 11، وكيلو 14، وطريق مكة القديم وتحديدا أمام بلدية أم السلم مباشرة، علما بأن كل المواقع المذكورة نفذتها الأمانة.
وعلق مصدر في أمانة جدة بأن فرق الأمانة منتشرة في أرجاء جدة كافة وباشرت العديد من البلاغات، لكن لكون الأمطار غزيرة وشاملة معظم الأحياء جعل مباشرتها يحتاج إلى وقت أطول.