طالب الموسيقار طلال باغر بالاهتمام باللحن والكلمات للأغنية المحلية، وأرجع الإعلامي يحيى زريقان سبب اختفاء تنوع اللهجات في الأغنية السعودية، إلى توجه المنتجين لاختيار كلماتها وليس الفنان، وذلك في أمسية "تجديد التراث وصناعة الأغنية"، بفنون جازان أمس الأول.
ودعا باغر إلى تدوين وحفظ وتحليل التراث الفني والألحان والإيقاعات، لتجنب اندثارها مع الزمن، وقطع الطريق على أي شخص يحاول الافتراء عليها.
وأوضح أنه ومجموعة من الفنانين والملحنين في المنطقة الغربية يعملون على تدوين وحفظ الموروث الحجازي بجهود ذاتية، بدءا بالمجس الحجازي، وأضاف "نطمح إلى تدوين جميع التراث السعودي، ولكن المشوار طويل وصعب بسبب غياب الجانب الأكاديمي المتخصص في الفن بالمملكة، مما يبطئ من عملية التدوين".
وبدأت رحلة باغر مع التوثيق بعد مشاهدته عدد المحاولات لتعريف المجس الحجازي من بعض المطربين بدون معرفة حقيقية بتاريخه، مشيرا إلى خطوات التوثيق كالآتي:
1-عزف المقطوعات الموسيقية.
2-تحليل مقاماتها وتعريفاتها.
3-كتابتها.
وعرّف الشاعر أحمد السيد الغناء باعتباره فعلا روحيا يخرج من أعماق الإنسان، ويضيف "الشاعر علي الأمير من رواد تجديد الأغنية التراثية في جازان، واستطاع أن يضيف صورا إبداعية شعرية على إيقاعات الموسيقى الجيزانية".
ووصف باغر الشيلات وبأنها التفاف على الموسيقى ظهرت لغياب الأغنية السعودية، مطالبا باستئناف الحفلات والمسرح الغنائي، وأوضح أن جمعيات الثقافة والفنون لا تستطيع وحدها أن تنفذ مشروعا لحفظ الأغنية المحلية، لضعف إمكاناتها وميزانياتها إلى جانب غياب المتخصصين.
وطالب مقدم الأمسية الإعلامي أحمد باعشن أن تكون المحاضرة نواة لتأسيس جمعية لحفظ الأغنية السعودية، وحث المهتمين للاستفادة من تجربة باغر في التدوين، وقال "ذلك سيختصر الطريق لحفظ الموروث الثقافي والموسيقي".

