علي شهاب - الجبيل

أكد مختص أن التحول الرقمي وثيق الصلة بالثورة الصناعية الرابعة، والتي يساعد على انتشارها عدد من العوامل، من بينها التضخم المتسارع للقوة الحسابية لأجهزة الكمبيوتر خلال العقد الماضي، مشيرا إلى زيادة عدد الروبوتات الصناعية بنسبة 63% ما بين عامي 2015 و2019.

وقال مدير الخبراء بوحدة التحول الرقمي الوطني فيصل الخالدي في كلمته أمس الأول بالمؤتمر والمعرض السعودي للروبوتات، والذي نظمته الهيئة الملكية للجبيل وينبع بمركز الملك عبدالله الحضاري بالجبيل الصناعية، إن أحد أكثر المخاوف انتشارا في مجتمع اليوم هو أن الروبوتات ستستولي على وظائف البشر، مضيفا أنها ستلغي بالفعل الكثير من الوظائف التقليدية المعتمدة على المجهود، لكنها على الجانب الآخر ستفتح الباب على مصراعيه للكثير من الوظائف الأخرى ذات القيمة العالية، والتي تتطلب مهارات متخصصة، وهي بطبيعتها ذات عائد أكبر على رأس المال البشري، منوها أن الجبيل الصناعية أضحت منطقة للصناعات الذكية، ويقود التحول الرقمي فيها كوادر وطنية كفؤة.

وحدة التحول الرقمي

وأوضح الخالدي أن وحدة التحول الرقمي تسعى لأن تساعد القطاعين الحكومي والخاص لوضع رؤية وطنية موحدة تضع المملكة في ريادة عالم التقنية الرقمي، وأن مشاركته في هذا المؤتمر تهدف لتوضيح رؤية وحدة التحول الرقمي في تمكين القطاع الصناعي، وتصوره للمستقبل الوطني المعتمد على التقنية، وماهية الخطوات العملية التي تجعل من أعمالنا اليومية ومبادراتنا السنوية خططا للوصول إلى رؤية المملكة 2030 الطموحة.

وأفاد الخالدي بأن الوحدة وضعت 4 معايير تساعد القطاع الصناعي على تفعيل التحول الرقمي، منوها إلى أن نماذج الأعمال الجديدة ستغير من هيكلة مؤسساتنا الإدارية وطريقة اتخاذ القرار فيها، وهو ما يجعل التحول الرقمي ضرورة قصوى وليس مجرد رفاهية جانبية.

التكامل الأكاديمي

بدوره أشار الأستاذ المشارك في علم الروبوتكس بجامعة الملك سعود الدكتور خالد المتعب، إلى التوجهات السائدة في عالم الروبوتات وتطبيقاتها عالميا ومحليا، منوها إلى أن الثورة الصناعية الرابعة أصبحت من ضروريات العصر، ومن الواجب علينا التأكد من تكامل القطاعين الأكاديمي والصناعي للموافقة بين استراتيجية النمو الاقتصادي في المملكة ونمو قطاع الروبوت.

ولفت المتعب إلى أن تطبيقات الروبوتات متنوعة إلا أن أبرزها استخدام الروبوتات لاستكشاف الفضاء والكواكب المجاورة والمساعدة في العمليات الجراحية.

اليابان تتصدر آسيويا

وأوضح المتعب أن الدول المتصدرة لقطاع الروبوتات دوليا تأتي من منطقة شرق آسيا، مثل اليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية، متبوعة ببعض الدول الأوروبية المتقدمة صناعيا مثل ألمانيا والسويد وإيطاليا وفنلندا، لافتا إلى وجود إحصاءات دالة على انتشار وجاذبية قطاع الروبوتيكس، مثل معدل نموه المركب السنوي 17%، كما أن القيمة السوقية لقطاع الروبوت ستتعدى حاجز 320 مليار دولار بحلول 2030. وتحدث عن أحد أبرز الأمثلة لاستخدام الروبوت عالميا وهو استخدام شركة أمازون لروبوتات النقل في مستودعاتها، وهو ما قلل فترة إيصال البضائع المطلوبة من ساعة كاملة إلى ربع ساعة فقط.

فجوة المهارات

بدوره تحدث مدير كلية الجبيل الصناعية الدكتور عيد الهاجري، عن أهمية الربط بين القطاعين الأكاديمي البحثي والصناعي للاستفادة من إمكانات الروبوتيكس، وأشار إلى أن الجيل القادم سيستخدم الذكاء الاصطناعي لأداء بعض المهام والاستفادة من تجاربها مباشرة، منوها إلى فجوة المهارات بين متطلبات السوق ومؤهلات الكوادر الحالية آخذة في التوسع، مشددا على ضرورة اتجاه الجهات الأكاديمية للاستثمار في تجهيز البنى التحتية، وتطوير المناهج وطرق التدريس بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل من مهارات متخصصة ودقيقة.

أفكار إبداعية

وتمحورت كلمة الأستاذة المساعدة بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتورة فاطمة باعثمان حول الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامه لزيادة فعالية عملية التصنيع، فأشارت إلى أن التصنيع الذكي المستقبلي سيتميز بعوامل عدة تزيد من تنافسيته، مثل اعتماده على الابتكار المزعزع الذي يزيد من الحصة السوقية، واستخدامه للتقنيات المبتكرة مثل الروبوتيكس والبيانات الضخمة والتحليل التنبؤي والمحاكاة والحوسبة عالية الأداء.

وأشارت إلى أن الأدوات والطرق الهندسية التقليدية تستخدم دائما لتحسين عملية ما، ولكنها لا تستطيع التكيف مع المتغيرات البيئية بسرعة كافية، ولهذا تم إدخال الذكاء الاصطناعي لعلاج هذا النقص، وهو ما أدى لظهور قسم هندسي جديد يسمى بالتصميم التوليدي، والذي تقوم فيه الحواسيب برسم مئات التصاميم في كل ثانية بناء على المتطلبات دون أي تدخل بشري، وهو ما لا يمكننا فعله بالسرعة نفسها.

تفاعل البشر والآلات

بدوره تحدث مهندس الأبحاث من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، كاوت تيليجونف، عن جهود مختبر الروبوتيكس والأنظمة الذكية والتحكم التابع للجامعة، وقال إن البحوث تركز على مجالات أربعة رئيسة، هي: النظم الذاتية القيادة، التفاعل بين البشر والآليات، الآليات الذاتية التجميع وأخيرا الأساسيات.

4 معايير لتفعيل التحول الرقمي

1 هندسة العمليات على أسس رقمية

2 استخدام التقنية لجعل العمليات ذكية ومتصلة

3 إعادة تشكيل الهيكلة الإدارية للمؤسسات

4 تجهيز الكوادر لاستيعاب التحولات المتسارعة

أبرز استخدامات الروبوتات

  • استخدام الروبوتات لاستكشاف الفضاء والكواكب المجاورة
  • المساعدة في العمليات الجراحية
  • إعادة التأهيل ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في القطاع الصحي
  • الاستخدامات الترفيهية كالروبوت الترحيبي والعناية المنزلية