اقتحم العشرات من عصابات المستوطنين اليهود أمس المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة بحراسات مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت مصادر فلسطينية في القدس بأن 38 مستوطنا، اقتحموا المسجد الأقصى ونفذوا جولات مشبوهة في باحات ومرافق المسجد المبارك، واستمعوا إلى شروح حول أسطورة الهيكل المزعوم، قبل أن يخرجوا منه من جهة باب السلسلة.

وفي نفس السياق، وجهت ما تسمى بـ»منظمات الهيكل» المزعوم، دعواتها لأنصارها وجمهور المستوطنين إلى المشاركة الواسعة في اقتحامات الأقصى بعد غد، تزامنا مع ما يسمى بـ»عيد البوريم أو المساخر» العبري.

من جهتها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، التصريحات العنصرية التي أطلقها عدد من السياسيين الإسرائيليين بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه وقيادته.

وقالت الخارجية في بيان صدر عنها أمس: «إن ما صدر عن زعيم حزب الاتحاد الوطني «بتسلئيل سموتريتش»، ومهاجمته للقيادة والحكومة، الدعوة إلى (إسقاطها)، هو امتداد لحملات الكراهية، التي تروج لها الحكومة الإسرائيلية، برئاسة نتنياهو، وأجهزتها الإعلامية التحريضية.

وحملت الخارجية، الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، المسؤولية الكاملة عن نتائج وتداعيات حملة التحريض والعنصرية ضد الشعب الفلسطيني، التي نرى ترجماتها يوميا على الأرض من قبل ميليشيات المستوطنين المسلحة، واعتداءاتها الاستفزازية العنصرية على القرى والبلدات الفلسطينية وممتلكات المواطنين وأرضهم، ومن قبل قوات الاحتلال التي قطعت أوصال الضفة الغربية المحتلة وحولت المدن والبلدات الفلسطينية إلى سجون حقيقية، وسط تصعيد ممنهج في العقوبات الجماعية التي تفرضها على أبناء شعبنا.

وأكدت الوزارة أن سلطات الاحتلال تواصل تمردها واستخفافها بالشرعية الدولية وقراراتها، وانتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي، وانقلابها على الاتفاقيات الموقعة، وتعميق نظام الفصل العنصري «الابرتهايد» في فلسطين المحتلة.

إلى ذلك أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، أن حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، هو الحل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، وعلى إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، تغيير نهجها وسياساتها غير القانونية والالتزام باستحقاقاتها السياسية والقانونية بموجب القانون والشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.

وأكد عريقات، موقف القيادة الفلسطينية بعدم أهلية الإدارة الأمريكية في عملية السلام وقيامها بعزل نفسها بنفسها عن المنظومة الدولية وانقلابها على القانون الدولي، مستعرضا الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها الإدارة من جانب واحد، وأثر ذلك على الأمن والاستقرار ليس في فلسطين وإسرائيل فحسب، بل على المنطقة والعالم أجمع.

وقال عريقات: «تتهمنا الإدارة الأمريكية أننا نرفض خطتها، ولا أعلم عن أية خطة يتحدثون، من حيث المبدأ لم يعرض علينا أية خطة، نعم نرفض أية خطة تنتقص من حقوق شعبنا ولا تعتبر القانون الدولي مرجعية لها، ونرفض جميع الإجراءات والأعمال الأحادية التي أعلنت عنها الإدارة الأمريكية الداعمة للرواية الإسرائيلية بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلادها إليها، وإسقاط ملفات القدس واللاجئين، ووقف الدعم عن وكالة «الأونروا» والمستشفيات والمساعدات الإنسانية، ودعم الاستيطان وإغلاق بعثة منظمة التحرير في واشنطن وغيرها».

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مواطنين فلسطينيين من محافظات الخليل وسلفيت، وثلاثة شبان من محافظة جنين.