سحر أبوشاهين - الدمام

كشفت دراسة سعودية حديثة أجريت بين فبراير ومارس 2018 على طلاب كليات الطب في ثلاث جامعات، ونشرت نتائجها أخيرا، أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لا يمنع المصابين به من التفوق الدراسي والمنافسة مع غير المصابين به، والوصول لمقاعد دراسية في كليات الطب والتخرج منها، وذلك بحسب الباحث الرئيس ومقدم الدراسة استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين بكلية الطب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور نادر الرحيلي في حديث للصحيفة.

وأكد الدكتور الرحيلي أن نتائج الدراسة أشارت إلى أن 10.9% من عينة مكونة من 487 من طلاب وطالبات كليات الطب بجامعات الإمام محمد بن سعود، وجامعة الفيصل الأهلية، وجامعة الأميرة نورة، يعانون اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، ومع ذلك فإنهم تمكنوا من اجتياز التعليم العام بتفوق والالتحاق بكليات الطب، وبعضهم في السنوات الأخيرة من دراستهم.

ولفت إلى أن الصعوبات التي واجهها الطلاب المصابون باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه تفاوتت بحسب عاملين، هما درجة الاضطراب الذي يعانون منه، وأيضا المرحلة التي تم تشخيصهم فيها، وانتظامهم على الأدوية التي ترفع الانتباه والتركيز لديهم.

وأظهرت الدراسة أن من يعانون درجة أشد من الاضطراب أو من لا يحصلون على العلاجات المناسبة من أدوية وغيرها، عانوا أكثر من سواهم من حيث عدم قدرتهم على التركيز وبالتالي حاجتهم لساعات أطول للدراسة، وبعضهم عانى من تدني الدرجات والتأخر الدراسي، فيما لم يواجه من يعانون درجة خفيفة من الاضطراب أو من يأخذون علاجهم بانتظام من مشاكل دراسية، بل بعضهم تمكن من التفوق على من لا يعانون منه نهائيا.

ونوه الرحيلي إلى أن هذه الدراسة تعد مبدئية ومقدمة لدراسات أوسع وأشمل يمكن من خلالها الحصول على نتائج أكثر دقة، مبينا أن الدراسة تنفي الصورة النمطية عن عدم قدرة المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على النجاح والتفوق الدراسي، مشيرا إلى أن الدراسة أجريت بطريقة الاستبيان، وشارك فيها الأكاديمي والطبيب النفسي الدكتور عاصم الرحيلي كباحث مساعد وعدد من طلاب كلية الطب بجامعة الإمام.