في الوقت الذي انتشرت فيه مواقع البيع الالكترونية بين عروض وهمية وأسعار مخالفة، تبرأت التجارة والصناعة من أصحاب المواقع الذين لا يحملون سجلات تجارية، محملة المسؤولية إلى هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، مبينة أنها تندرج ضمن مهامها.
وأكدت أن متابعتها تنحصر في ملاحقة أصحاب المتاجر الالكترونية المخالفة الذين لديهم محلات تجارية على أرض الواقع وبرقم سجل، لتتمكن فرق الرقابة والغش من تغريم أحدهم ماليا وإغلاق المحل والموقع الالكتروني بالتعاون مع هيئة الاتصالات.
وقالت مصادر في وزارة التجارة لـ»مكة» إن التجارة تحذر باستمرار المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي التي تحمل ترخيصا لمزاولة مهنة التجارة ولديها محل تجاري، من إيهام العملاء بالعروض أو التخفيضات، مضيفة أنها تفرض على المخالفين غرامات مالية، إضافة إلى إغلاق المحل والموقع الالكتروني.
وأشارت المصادر إلى أن التجارة ضبطت أخيرا عشرات المخالفات التي تضمنت مواقع تواصل اجتماعي «انستقرام» تهدف إلى ترويج سلع مغشوشة قُلدت لتباع بأسماء ماركات عالمية، إضافة إلى تسعيرات وهمية لجذب العملاء.

العملاء نساء ومراهقون

وأكد المختص في التجارة الالكترونية فهد العبدالرحمن أن هناك مئات المواقع، بل عشرات الآلاف يديرها أشخاص مجهولون ليس لهم سوى ذلك الموقع الالكتروني، فمنهم من يكون ذا مصداقية ليكسب عملاء، ومنهم من يوهم العملاء بأن تلك السلعة أصلية أو أنها حصرية لديه، وللأسف فإن غالبية العملاء من النساء، ثم فئة الشباب ما دون الـ 20 عاما، والذين يهمهم السعي وراء الموضات وآخر الصيحات.

مليار شهريا حجم التعاملات

وبين العبدالرحمن أن هناك دراسة اقتصادية أشارت أخيرا إلى أن 3.9 ملايين مستخدم أجروا معاملات عبر الانترنت، وبلغ حجم التعاملات في التجارة الالكترونية ما يقارب 1.1 مليار ريال شهريا، حيث إن ارتفاع استخدام البطاقات الائتمانية وانخفاض تكلفة الانترنت يعدان مؤشرا إلى أن مبيعات التجارة الالكترونية سترتفع، وقال: نتمنى تضامن الجهات الحكومية في كف يد العابثين بتلك التجارة، خاصة المواقع المحلية التي يديرها في الغالب مجهولون يسعون إلى الكسب دون مراعاة للغير، حيث يجب على هيئة الاتصالات في الدرجة الأولى متابعة تلك المواقع وإيقافها، ومن ثم يأتي دور التجارة في التشهير بهم، وأيضا دور البنوك في التوعية.

تدشين خدمة التسوق الآمن

من جهته قال الأمين العام للبنوك السعودية طلعت حافظ إن البنوك تبث بين الحين والآخر نصائح وإرشادات لتوعية المستهلك، في الوقت الذي انتشرت فيه التعاملات الالكترونية على المستويين المحلي والدولي، مضيفا أنه لا بد أن يكون للمستهلك ثقافة كافية بكيفية تفحص المواقع التي قد تديرها شبكات احتيال لسرقة المال أو لترويج بضائع مغشوشة، ونحو ذلك.
وأوضح أنه حرصا من البنوك فقد دشنت خدمة التسوق الآمن عبر الانترنت، وهي خدمة جديدة لحماية البطاقة الائتمانية من عمليات التزوير والاحتيال عند استخدامها في التسوق عبر الانترنت، وتتيح إجراء العمليات الشرائية عبر الانترنت في كثير من المواقع التجارية المشهورة حول العالم بثقة تامة وبدون التخوف من استخدام بيانات البطاقة الائتمانية من قبل جهات غير مصرح لها لإجراء عمليات شراء غير شرعية.
ومن مميزاتها توفير مزيد من الأمان عند التسوق عبر الانترنت، كما تمنع عمليات السرقة والتزوير.