وقف النقص الشديد في عدد الممرضين كأحد أهم مسببات انتشار كورونا في المنشآت الصحية، إذ إن كل ممرض يشرف على ثلاثة مرضى، بينما المعدل العالمي هو ممرض لكل شخص، مما قد يتسبب في نسيان الممرض تطبيق المعايير الصحية في مكافحة العدوى وغسل يديه، وفق ما أكده وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية الدكتور عبدالله عسيري لـ»مكة».
وأوضح عسيري أن النقص في عدد الممرضين بغرف العناية المركزة يؤدي إلى نسيان الممرض المكلف بمتابعة غرف العناية المركزة لاتخاذ كل الإجراءات الصحية، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة احتمال إصابة المرضى والممارسين الصحيين بالعدوى، مشيرا إلى أن الفيروس ينتظر غلطة واحدة من الممرض لينقل العدوى.
وأشار إلى أهمية فرز كل مريض خارج المنشأة الصحية لمنع اختلاطهم مع المرضى الآخرين والممارسين الصحيين، ومن الإجراءات الأساسية التي اتخذتها وزارة الصحة الآن لمكافحة العدوى شملت جميع الفيروسات التنفسية، وليست متوقفة على كورونا، ومن ضمنها الانفلونزا بشكل عام، وذلك لمنع أي عدوى قد تحدث.
وقال عسيري إنه من الضروري أن يتم تخصيص مسارات خاصة داخل المنشأة الصحية لكل مريض يعاني من أعراض تنفسية ولا يترك في المسارات التي يسير فيها المرضى الآخرون، وذلك تجنبا لأي عدوى قد تحدث خلال فترة وجوده في المستشفى، وأحد أسباب انتشار كورونا بين الممارسين والمرضى الآخرين هو التكدس الحاصل في المنشأة في غرف الطوارئ، إذ إن المصاب عند وصوله للمستشفى يمر في أكثر من مرحلة قبل اكتشاف المرض ومنها غرف الأشعة.
ولفت إلى ضرورة أن يكون الممارس الصحي في عيادات الطوارئ له معرفة دقيقة بأعراض المرض للبدء في إجراءات مكافحة العدوى، كما يجب على الممارس الصحي أن يلم بشكل كبير بأدوات الحماية الشخصية له، ومعرفة طرق أخذ العينة من المريض بشكل سليم وإرسالها للمختبر بوقت مناسب، إضافة إلى أن على المنشأة الصحية تجهيز عدد كاف من غرف العزل، بأن يكون في كل 25 سريرا عاديا غرفة عزل على الأقل، وسرير واحد لكل ثمانية أسرة في العناية المركزة.