يعد سرطان الثدي واحدا من أهم الأسباب المؤدية لوفاة المرأة في العالم إذا لم يتم تشخيصه في المراحل الأولية للمرض، ولهذا يعد الفحص المبكر لثدي للمرأة البالغة من الأمور الواجبة والضرورية، والهدف من الفحص المبكر للثدي هو اكتشاف سرطان الثدي قبل ظهوره ككتلة محسوسة، أو قبل انتشاره، حيث إنه في حالات وجود كتلة محسوسة في الثدي قد يكون السرطان قد انتشر إلى ما هو أبعد من الثدي في بعض الأحيان.
وقد بذل كثير من الأطباء والمؤسسات الصحية العالمية والمحلية جهودا حثيثة لتفعيل مبادرات الكشف المبكر عن هذا المرض، لذا فإن اتباع البروتوكول المخصص للفحص المبكر للثدي سيحمي آلاف النساء من الإصابة بسرطان الثدي.
طرق الكشف المبكر
وأوضحت الدكتورة سيدة زارين طبيبة الجراحة العامة في مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية والحاصلة على الزمالة البريطانية أنه تتنوع طرق الكشف المبكر عن سرطان الثدي وفقا للفئة العمرية، إذ إن السيدات ما بين 20 عاما – 40 عاما عليهن البدء بالفحص المنزلي للثدي شهريا، وفي حال ملاحظتها أي تغيير أو شعورها بوجود أي كتلة في الثدي عليها مراجعة عيادة الجراحة العامة مباشرة، ويجب أن تخضع المرأة في هذه الفئة لفحص سريري للثدي من قبل طبيب الجراحة العامة كل 3 سنوات.
فحوصات أخرى
أما المرأة في الفترة العمرية ما فوق 40 عاما ستلجأ للفحص اليدوي المنزلي شهريا، وعلى هذه الفئة الخضوع للفحص السريري للثدي من قبل طبيب الجراحة العامة سنويا، ومن ثم سيحدد الطبيب الموعد المناسب لإعادة الماموجرام وسيتم طلب صورة الماموجرام المخصصة للكشف المبكر عن أي سرطان في الثدي، وهنا نشير إلى وجود نسبة بسيطة لا يستطيع جهاز الماموجرام اكتشاف المرض فيها، وهنا تكمن أهمية دور طبيب الجراحة العامة في عمل الفحص السريري للثدي، وتوجيه المريضة لأي فحوصات أخرى لتشخيص الكتلة مثل (الرنين المغناطيسي أو أخذ عينة أو خزعة بالثدي).
وأود التأكيد هنا على عدم وجود أي أساس علمي أو طبي لإمكانية انتشار سرطان الثدي إذا لجأ الطبيب إلى أخذ عينة من الثدي.
الماموجرام في سن مبكرة
وفي بعض الحالات قد تحتاج بعض الفتيات والسيدات للخضوع للتصوير بأشعة الماموجرام في عمر مبكرة بناء على وجود العوامل المساعدة أو عوامل الخطورة للإصابة بسرطان الثدي لدى المريضة، ولكن الطبيب الجراح هو من يقرر بأي عمر ستبدأ المرأة البدء بعمل الفحص الدوري لـ(الماموجرام).
فحص الثدي المنزلي
يفضل أن يتم فحص الثدي المنزلي بعد انتهاء الدورة الشهرية لدى المرأة التي تكون لديها الدورة منتظمة، أما المرأة التي تكون دورتها الشهرية غير منتظمة أو للمرأة في سن اليأس فعليها تحديد يوم محدد من كل شهر للقيام بالفحص المنزلي، وفي حال ملاحظة أي تغيرات في الثدي فعليها مراجعة عيادة الجراحة العامة مباشرة.
أعراض وعلامات تحتاج لزيارة الطبيب
من بين الأعراض والعلامات التي تحتاج لزيارة الطبيب بشكل مباشر تغير مكان الحلمة أو دخولها إلى الداخل، وكذلك ملاحظة وجود أي كتلة من الثدي أو منطقة تحت الإبط، إضافة إلى وجود أي إفرازات من الحلمة، أو وجود أي تقعر أو حفرة في الثدي.
وهنا نؤكد على أن بعض هذه الأعراض قد تكون مشابهة تماما لأعراض مشاكل أخرى حميدة بالثدي، مما يجعل ضرورة زيارة طبيب الجراحة العامة لتحديد الفحوصات اللازمة وإعطاء العلاج المناسب
تجنب المصادر غير الموثوقة
وختاما أكدت على ضرورة عدم الاعتماد على القراءة الذاتية من الانترنت أو المصادر غير الموثوقة لتشخيص المرض أو الأخذ بقصص نساء أخرى مشابهة، قد تجعل المرأة تدخل في دائرة القلق والاكتئاب، لذا فقط عليها التوجه لعيادة الجراحة العامة للفحص السريري ومن ثم يوجهها الطبيب إلى الفحوصات اللازم عملها.

