علي مسعود - القاهرة

"انقلب السحر على الساحر".. هكذا يقول لسان حال المتابعين لقصة الإخواني عبدالرحمن أبوالعلا الذي رحلته السلطات التركية إلى مصر منذ أيام "وفق مصادر إعلامية مصرية"، بعد بقائه محتجزا على مدار 130 يوما في مطار أتاتورك الدولي، ورفضت السلطات إعطاءه حق اللجوء السياسي، بعد أن لعبت طوال السنوات الماضية دور الحاضن الرئيس للجماعة المصنفة ضمن الكيانات الإرهابية، والتي تطلق على نفسها "الإخوان المسلمين".

برهنت قصة الإخواني الشاب أبوالعلا الذي يعد ثاني إخواني يجري ترحيله من إسطنبول خلال شهر واحد، على الوجوه العديدة التي تتعامل بها تركيا رجب طيب إوردغان مع كل القضايا، حيث يأتي الترحيل والتعذيب في الوقت نفسه الذي اتخذ فيه عدد من الإعلاميين المصريين تركيا منبرا لخطابهم المعادي للنظام السياسي، والذي يسبح ليل نهار باسم الإخوان.

يروي عبدالرحمن أبوالعلا قصته عبر مقطع صوتي جرى تداوله على موقع التواصل الاجتماعي، فيقول "احتجزت في مطار أتاتورك منذ 28 سبتمبر، بعد أن رفضت السلطات منحي حق اللجوء السياسي الذي طالبت به، ولم ينظر في أمري، وتعرضت لكثير من الإهمال واللا مبالاة منذ وصولي يوم 28 سبتمبر الماضي".

وجاء الشاب الإخواني إلى مطار أتاتورك قادما من السودان، وهو أحد المدرجين على قوائم الإرهاب في مصر، والمحكوم عليه في قضايا عدة، ولم تفلح استغاثته بقيادة جماعة الإخوان المسلمين في المساعدة في إطلاق سراحه.

وكان مختار نوح، القيادي السابق بجماعة الإخوان، أكد في تصريحات سابقة لـ "اليوم السابع" المصرية أن إصرار تركيا على الإبقاء على قيادات الإخوان داخل أراضيها مخالفة للقانون الدولي الذي يأمر كل دولة بتسليم المطلوبين إلى دولهم. وقال إن "تركيا ستجد نفسها مضطرة خلال الفترة المقبلة إلى تسليم قيادات الإخوان تباعا، خاصة في ظل تزايد التحذيرات الدولية من سياسة تركيا الرامية نحو دعم الإرهابيين".

ولفت مختار نوح إلى أن استمرار قيادات الإخوان في مدينة إسطنبول لن يستمر طويلا، وإلقاء تركيا القبض على بعض أعضائهم لا يعني تغيرا جذريا في سياسة أنقرة تجاه الجماعة، ولكن تركيا مضطرة إلى تنفيذ القانون الدولي، خاصة أن أغلب القيادات الإخوانية تحضر بالنشرات الحمراء للإنتربول الدولي.