اشترطت بعض دول استقدام العمالة تأمينا شاملا على السائقين، إذ أفصحت مكاتب استقدام عن تلقيها تعليمات بضرورة إحضار تأمين استباقي للتأشيرات الجديدة الخاصة بالسائقين، في إجراء فسر بأنه يأتي لمواجهة أخطار الحوادث والمطالبات المالية التي يتعرضون لها، فيما حددت القنصليات معاملة يوميا لكل مكتب استقدام بمعدل خمس معاملات أسبوعيا وبما لا يزيد عن 27 معاملة في الشهر لكل مكتب على حدة.
إجراء نظامي
وبين رئيس لجنة الاستقدام بجدة يحيى آل مقبول أن من بين القنصليات التي فرضت الشرط المتعلق بالتأمين هي الفليبينية والهندية، وهو أمر إيجابي لحل المشاكل المتعلقة بالمطالبات المالية والديات المترتبة على حالات الوفاة أو الإصابات التي يتسببون بها.
وأضاف «الاشتراطات تتعلق بإجراءات تطمينية ونظامية لعمالة بعض الدول التي رصدت مشاكل تتعلق بوقوع عمالتها في مطالبات مالية جراء تجاوزات وحوادث وقعوا فيها خلال قيادتهم في السعودية، كما أن بعض القنصليات قلصت المعاملات إلى معاملة واحدة يوميا».
تعطيل الاستقدام
وعلق ثامر المطيري، مسؤول الاستقدام في أحد المكاتب بمكة المكرمة، بأن تحديد المعاملات فرضته قنصليات الفلبين وغيرها من الدول عبر السفارات الرئيسة في الرياض بحسب إفادات مسؤولي القنصليات في جدة، مشيرا إلى أن هذا الإجراء من شأنه تعطيل وتأخير فترات الاستقدام وبالتالي تحمل المكتب تكاليف مالية جراء التأخير بمعدل 100 ريال عن كل يوم باعتبار أن ظروف الاستقدام متجددة في مقابل جمود النظام وهو أمر يجب النظر إليه بعين الاعتبار خاصة وأن غالبية العملاء أو الراغبين في الاستقدام عبر المكاتب لا يتفهمون الإجراءات التي تفرضها بعض القنصليات وما يتبعها من تكاليف مالية.
تهمة المغالاة
ولفت المطيري إلى أنه في المقابل تتهم المكاتب برفع الأسعار أو التحايل لاستحصال رسوم بشكل غير مبرر، وهو أمر ينافي الحقيقة، كما أن بعض القنصليات كانت لا تشدد كثيرا في مسألة التأمين أما الآن فأصبح شرطا رئيسا للاستقدام على مهنة سائق، فأصبحنا نشعر العملاء بضرورة إحضار التأمين الشامل على السيارة وليس كما في السابق الاكتفاء بأي درجة من التأمين لتلبية بعض الاشتراطات، مؤكدا أن هذا الأمر سيصب في مصلحة السائق وكفيله بأن تتحمل شركات التأمين أي مطالبات تتعلق بمشاكل السائقين المرورية وهي تتعلق بالحوادث وليس المخالفات المرورية، إذ إن رواتب السائقين في غالبها لا تغطي تكاليف إصلاح السيارة التي يقودها أو مركبات الأطراف الأخرى وهذا سبب مشاكل للجهات الرسمية وللكفلاء وحتى للقنصليات في متابعة موضوع عمالتها في هذا المجال تحديدا، كما أن بعض الكفلاء كان يضطر لتحمل تكاليف الحوادث التي يسببها عماله لحاجته إليهم.

