اليوم يفترض أنه اليوم الموعود الذي سيصوت فيه مجلس الشورى على مشروع قانون فرض رسوم على الأراضي البيضاء، وكم تمنيت أن ألتقي ولو مصادفة في جلسة عابرة شخصا يثق في مجلس الشورى وفيما يلج إليه وما يخرج من تحت قبته. وبالطبع فإني لا أعني الأشخاص الرسميين الذين يتحدثون في وسائل الإعلام.
الناس ـ وأنا أحدهم بالمناسبة ـ يعتقدون أن القرارات الحاسمة والمصيرية والفعّالة هي تلك التي يسمعها الناس بعد صلاة الفجر في القناة الإخبارية، أما مجلس الشورى فإن المتوقع أن يقول له الناس بعد انتهاء دراسته لهذا الموضوع: «ليتك خليتها على مبنى الشايب»!
الهدف من فكرة «رسوم الأراضي البيضاء» هو كبح تضخم أسعار العقار التي لم تعد في متناول المواطن العادي، وليس الهدف فرض الرسوم لمجرد فرض الرسوم. ولذلك فإن الطريقة التي سيظهر بها هذا القانون المنتظر إذا لم تسهم في الوصول إلى الهدف فإنها مجرد عبث لا مبرر له.
والخوف ليس فقط من أن قانون الشورى لن يسهم في كبح جماح الأسعار، بل من أنهم قد يخرجون قانونا كسيحا مريضا يتسبب في نتائج عكسية.
ومشكلة الإسكان هي أن جميع الخطوات التي يتخذها المسؤولون عن حل المشكلة تشبه محاولات القفز من فوق السور لدخول المنزل مع أن لديهم مفتاح الباب وهذا ما يجعل شكل هذه المحاولات مثيرا للضحك والسخرية في كثير من الأحيان.
وعلى أي حال..
في الأمر سعة لكن الأحداث التي تجري في العالم حاليا تشير إلى قرب نهاية العالم وظهور المسيح الدجال، وبالنسبة لي شخصيا فسأجد حرجا كثيرا حين يظهر وأنا لم أمتلك منزلا بعد، وأخاف من أن يغويني الشيطان وأتبعه والعياذ بالله لأن تصديقه يبدو أسهل بكثير من تصديق أنه توجد حلول جادة لحل مشكلة الإسكان!

[email protected]