مكة - مكة المكرمة

عادة ما يظهر مصور الحروب بالأفلام على أنه رجل مفتول العضلات يعمل وحده ويرتدي وشاحا، متنقلا من منطقة حرب إلى أخرى أكثر بشاعة، ولا يبالي بالمخاطر، ولكن الحقيقية غير ذلك على الإطلاق، حيث كتب مصور الحروب فينبار أورايلي مقالا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، بين فيه أن المصور بطل منكسر بسبب الأهوال التي شهدها.

وقال: بعكس الجنود، لا يتدرب المصورون على العنف لكن فترة معايشتهم الطويلة للجبهات الأمامية لا مثيل لها، إذ يعودون إلى أرض المعركة مرارا وتكرارا، وجميعهم يدركون جيدا حجم الضريبة التي ستدفع في النهاية.

وأشار لكتاب الطبيب النفسي أنتوني فاينشتاين «Shooting War» الذي ألقى به الكاتب الضوء على حياة هؤلاء المصورين، وذكر أورايلي أمثلة لبعض القصص المأساوية للمصورين العاملين في تلك المهنة.

من هؤلاء:

  • سيباستياو سالجادو الذي انتابه شعور عميق بالحزن مقترن بقناعة أن الجنس البشري ضل طريقه في أعقاب توثيق الآثار المترتبة على الإبادة الجماعية في رواندا.
  • يانيس بيهراكيس، المصور اليوناني الذي يعمل لصالح وكالة رويترز، حين نجا من كمين قتل فيه اثنان من زملائه في سيراليون، وعانى في وقت لاحق من نوبات الاكتئاب الشديد كانت تحول بينه وبين النهوض من سريره في الصباح.
  • بيتر ماجوبان الذي وثق عدم المساواة في ظل نظام الفصل العنصري، فقد ظل في الحبس الانفرادي نحو 586 يوما دون أن يدان بارتكاب أي جريمة.
  • جوا سيلفا، وهو مصور آخر من جنوب أفريقيا قضى سنوات في تغطية النهاية العنيفة لنظام الفصل العنصري وحروب لا تعد ولا تحصى، وخسر عددا من أصدقائه على طول الطريق، قبل أن يفقد ساقيه حين داس عبوة ناسفة في أفغانستان.