أماني يماني - مكة المكرمة

وصف تقرير صادر عن جامعة هارفرد الأمريكية يوسف القرضاوي بـ «المعلم الروحي للنظام القطري»، وأكد أن الدوحة ـ على الرغم من الانتقادات الواسعة ـ لا تزال أكبر ملاذ لإيواء الإرهابيين في العالم، والحضن الدافئ للجهاديين بداية من الجماعة التي تطلق على نفسها «الإخوان المسلمون» وصولا إلى محاربي طالبان وبعض قيادات حماس وغيرهم.

وأكد أن الدعم القطري للمتطرفين لم يتوقف، بهدف زراعة الفتنة في المنطقة، وأن أمر حماية الشخصيات المنبوذة دوليا بات أمرا اعتياديا، رغم قوائم الإرهاب التي أعلنتها السعودية والإمارات ومصر والبحرين ودول أخرى بشأن عدد الكيانات والأشخاص الموجودين في الدوحة، مشيرا إلى أن القرضاوي يمثل حالة خاصة باعتباره الأكثر حماية وحصانة لدى القطريين.

حكاية القرضاوي مع قطر

لن يكون لنطاق القرضاوي العالمي التأثير نفسه دون مساعدة ودعم النظام الحاكم في قطر، والذي رعاه منذ أن نفي للمرة الأولى إلى الدوحة في الستينات ومنح الجنسية القطرية.

وصل القرضاوي إلى قطر خلال فترة كانت فيها دولة شبه جزيرة صغيرة ومحمية بريطانية، على عكس الإخوان المسلمين الذين سافروا إلى دول أخرى بعد طردهم من مصر، لم يكن لدى قطر مؤسسات دينية كبيرة، ونتيجة لذلك، أصبح القرضاوي رجل الدين الوحيد البارز.

  • لعب القرضاوي دورا مهما في تأسيس النظام التعليمي القطري.
  • قاد معهد الأديان بالدوحة.
  • عمل عميدا في جامعة قطر.
  • يشارك بعمق في مؤسسة قطر التي تدعم أعمالا عديدة متطرفة.
  • مولت قطر منتديات إعلامية التي تشكل نطاقا للقرضاوي، بما في ذلك ما يسمى «الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين» وموقع إسلام أون لاين الذي يروج لفتاوى القرضاوي.
  • زودت قطر القرضاوي بمنصة بارزة عبر قناة الجزيرة الفضائية التي تديرها الدولة، والتي صنع عبرها بعض أكثر خطاباته الحارقة.
  • ساهم القرضاوي في زيادة التفجيرات الانتحارية.
القطاع المالي وثراء القرضاوي

سعى القطاع المالي القطري للحصول على اسم القرضاوي وسلطته، حيث شغل منصب مستشار لبنك قطر الإسلامي (QIB) وبنك قطر الدولي الإسلامي (QIIB) وبنك قطر الوطني (QNB)، وأدرجت القوائم الثلاث من بين هذه الكيانات المالية لأنها جزء من ارتباطاتها بكيانات القرضاوي والإخوان المسلمين.

ومن جانبه، أصبح القرضاوي ثريا للغاية نتيجة لهدايا من النظام الحاكم، بحسب أحد تقارير رويترز، ويعتقد أن المصرف والبنك يديران حسابات عدة لجمعية قطر الخيرية، أكبر منظمة إنسانية غير حكومية مقرها قطر ولديها تاريخ طويل من الدعم للجماعات الإرهابية، بما في ذلك تنظيم القاعدة، ومن المثير للاهتمام أن المراقبين لاحظوا أن خيارات تمويل قطر الخيرية للجهود الجهادية ترتبط بقائمة حركات «التحرر» المدعومة من القرضاوي، وذلك بحسب تقارير صدرت من لجنة مجلس النواب الأمريكي للخدمات المالية، ووزارة الخزانة الأمريكية.

فتاوى العنف والقتل والدمار
  • أصدر القرضاوي فتوى عام 2001 تتغاضى عن تفجيرات حماس الانتحارية.
  • أصدر فتوى عام 2004 تفوض التفجيرات الانتحارية من قبل النساء المسلمات في ذروة الانتفاضة الثانية.
  • تبنى حركات «تحرير» عنيفة في الأراضي الفلسطينية، والسودان، وإريتريا، والفلبين، وأفغانستان، والصومال، وكشمير.
  • أقر فتوى لقتل الأمريكيين في العراق، بمن فيهم المدنيون.
  • شجع على السفر للخارج للقتال في الحروب الأهلية في سوريا وليبيا.
  • بعد الإطاحة بمحمد مرسي، حث القرضاوي أيضا على العنف، قائلا إن من يخالف الحاكم الشرعي يجب أن يقتل.
سر شهرة القرضاوي في أوروبا
  • في الغرب، ربما يكون القرضاوي معروفا على أفضل وجه عبر المنظمات الدينية البارزة مثل المجلس الأوروبي للفتوى والأبحاث واتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، وذلك بحسب مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات.
  • يقود هذه المنظمات قيادات من الإخوان المسلمين، تعهدوا بنشر أفكار القرضاوي وأيديولوجية الإخوان، وإنشاء البنية التحتية اللازمة لتنفيذها.
  • أنشأ القرضاوي هيئات قضائية للإشراف على الفقه الإسلامي لتعزيز وتطبيق تفسيره الخاص.
  • في عام 2004، أسس الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين (IUMS) في دبلن بأيرلندا وكان من أهداف الاتحاد:
- الإشراف وتوحيد مجالس الفقه التي أنشئت في كل من الشرق الأوسط وبين المجتمعات الإسلامية في الغرب.

- تنفيذ المعايير في إنتاج الفتاوى والمساعدة في إشراك جهود الدعوة على الانترنت وعبر البرامج الفضائية الدولية.

- هيمن على المنظمة أفراد ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، بما في ذلك جناحها المسلح الفلسطيني حماس.

- استخدم الاتحاد منذ فترة طويلة كأداة لنشر سياسة الإخوان المسلمين التي تتضخم بدورها وتنفذها مؤسسات متوائمة مع القرضاوي في كل من الشرق الأوسط والغرب.

سياسة التحريض والتخريب

أكد القرضاوي علنا ​​أن ما يسمى «الاتحاد الدولي لعلماء المسلمين» لديه التأثير لتحريض الأمة الإسلامية على التغيير، ولعب دورا في تأجيج احتجاجات مسابقة كرتون بالدنمارك التي أدت في النهاية إلى وفاة عديد من الأشخاص، وذلك بحسب موقع معهد هدسون.

وأعلن القرضاوي أخيرا عن نيته التقاعد من رئاسة الاتحاد بعد أن استخدمه كوسيلة لأنشطة الإخوان المسلمين التخريبية في مصر والإمارات ودول عديدة مجاورة مما دفع إلى تصنيف الاتحاد كمنظمة إرهابية في يونيو عام 2018.

علاقة القرضاوي وأمريكا

رغم منعه من دخول الولايات المتحدة منذ عام 1999، لعب القرضاوي دورا نشطا في الجهود الرامية إلى نشر الفكر المتشدد بالولايات المتحدة، وكان بمثابة أحد الأمناء الافتتاحيين للجمعية الإسلامية في بوسطن، وظل مرتبطا مع مسجد منطقة بوسطن حتى عام 2002 على الأقل، وقد تم ربط الجمعية الإسلامية في بوسطن التي أسسها أحد ممولي القاعدة، بأكثر من «نصف دزينة» من الإرهابيين الذين تم ترحيلهم أو سجنهم أو قتلهم على يد قوات إنفاذ القانون.

وكان القرضاوي مؤثرا في الترويج لاستخدام أموال الزكاة لتمويل بعض المشاريع في الغرب، وساعد هذا على تسهيل الترويج لمواده في المساجد الأمريكية، حيث يعتمد القادة المسلمون على فقه القرضاوي لتبرير استخدام أموال الزكاة.

القرضاوي.. عقدة قطرية
  • القرضاوي بمثابة عقدة مركزية في شبكة تنسق علاقة قطر مع الإسلام السياسي الدولي، ففي الوقت الذي توفر فيه قطر التمويل ووسائل الإعلام العالمية، يوفر القرضاوي شرعية فكرية وأيديولوجية، ويوفر الإخوان المسلمون شبكة دولية من الناشطين المتفانين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية.
  • يبقى القرضاوي ضروريا لمحاولات قطر ممارسة النفوذ بين العالم الإسلامي والغرب، حيث بات موقعا مركزيا في مقاطعة دول الخليجية لقطر، وبقاؤه حتى الآن دليل صريح على أن قطر لا تريد التوقف عن دعم الإرهاب أو العودة للصف.
  • من المرجح أن يستمر القرضاوي في الانسحاب تدريجيا من الحياة العامة، لكن البنية التحتية التي أسسها والتي تمولها وتستضيفها وتساندها قطر، ستواصل العمل على تعزيز أجندة الإخوان المسلمين في المستقبل، وستبقى نقطة توتر دائمة بين قطر وجيرانها.


ماذا يفعل الغرب؟
  • يجب أن تدرك أوروبا حقيقة ما تمثله الجهات الفاعلة «غير الحكومية» المدعومة من قطر مع القرضاوي مثل مؤسسة قطر وقناة الجزيرة.
  • أن يطلب من هذه المنظمات أن تفصح عن أنها عبارة عن وكلاء أجانب.
  • أن تشمل بتسميات الإرهاب التي تستهدف «اتحاد الخير» الذي يقوده القرضاوي، القرضاوي نفسه، إضافة إلى المنظمات الأخرى المرتبطة بشبكته وبرنامجه العنيف.
معلم روحي.. وملهم إخواني
  • ولد القرضاوي في مصر عام 1926
  • كان في وقت مبكر عضوا في جماعة الإخوان المسلمين
  • سجن من قبل جمال عبدالناصر بعد تورط الإخوان في محاولة اغتياله
  • تسببت ملاحقة الإخوان بنفي القرضاوي على المدى الطويل في قطر
  • يعيش في الدوحة كضيف شخصي ومعلم روحي للنظام القطري
  • لا يزال داعيا قويا وملهما للإخوان المسلمين وأنشطتهم السياسية وشبه العسكرية، ويقدم لهم تعاليم أيديولوجية
  • يلعب دورا رائدا في إدارة جماعة الإخوان المسلمين، بحسب بحث صادر من جامعة هارفارد


«القرضاوي هو المفكر الجهادي الوحيد في قطر الذي يهمه الأمر».

السفير الأمريكي تشيس أنترماير - (خطاب بوزارة الخارجية عام 2005)