فيما أعلنت مصادر طبية فرنسية عن وفاة ثلاثة من جرحى اعتداءات باريس، لترتفع حصيلة الضحايا إلى 132 قتيلا، انتابت حالة من الذعر المارة في ساحة ميدان الجمهورية وسط باريس مساء أمس، حيث خلت الساحة من المارة إثر سماع أصوات طلقات تحذيرية بالمنطقة، حسب ما ذكر شهود عيان.
وأكدت مصادر بالشرطة الفرنسية أن حالة الذعر كانت نتيجة لإنذار كاذب.
وكان آلاف من الفرنسيين مجتمعين في ساحة الجمهورية حدادا وتضامنا مع ضحايا أسوأ هجمات تشهدها باريس.
في غضون ذلك أحبطت السلطات التركية اعتداء إرهابيا كبيرا في إسطنبول كان مخططا تنفيذه أمس الأول في اليوم ذاته الذي نفذت فيه اعتداءات باريس، وفق ما أعلن مسؤول حكومي.
وقال المسؤول «نعتقد أنهم كانوا يخططون لهجوم في إسطنبول في اليوم ذاته لهجمات باريس.
والمعطيات الأولية لتحقيقاتنا تشير إلى أننا أحبطنا هجوما كبيرا».
واعتقلت الشرطة التركية الجمعة في إسطنبول 5 أشخاص بينهم مواطن بريطاني، قالت إن اسمه اين ليسلي ديفيس.
وأوردت السلطات التركية أن هذا البريطاني هو شريك للإرهابي البريطاني جون، الذي ظهر بأشرطة فيديو تظهر عمليات إعدام للتنظيم وقتل بضربة جوية أمريكية الخميس الماضي في سوريا.
وفي السياق تمكنت السلطات الفرنسية من تحديد هويات ثلاثة انتحاريين فرنسيين، من بين المنفذين السبعة للاعتداءات.
وأعلن مدعي باريس أمس أنه تم تحديد هوية انتحاريين فرنسيين اثنين آخرين شاركا في اعتداءات باريس.
وقال فرنسوا مولان إن هذين الشخصين كانا يقيمان في بلجيكا، لافتا إلى أن أحدهما (20 عاما) هو «منفذ أحد الهجمات الانتحارية التي ارتكبت قرب ستاد فرنسا»، والثاني (31 عاما) هو من فجر نفسه في بولفار فولتير شرق باريس.
والانتحاري الفرنسي الأول الذي حددت هويته هو عمر إسماعيل مصطفائي (29 عاما)، الوحيد حتى الآن الذي كشفت هويته ضمن مجموعة قاعة باتكلان، وهو فرنسي مولود في ضواحي باريس.
وأعلنت النيابة العامة البلجيكية أن فرنسيين اثنين أقاما في حي مولينبيك، هما ضمن الانتحاريين الذين نفذوا الاعتداءات.
وأوضحت أن سيارتين، بولو وسيات، سوداوين استخدمهما المهاجمون وعثر عليهما في باريس أو في ضاحيتها القريبة، تم تأجيرهما في بداية الأسبوع في بلجيكا.
وسيارة سيات التي شاهدها شهود في أماكن الهجمات على حانات ومطاعم في شرق باريس عثر عليها محملة ببنادق كلاشنيكوف.
وعثر عليها في مونتروي شرق باريس.
إلى ذلك أبلغ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس مسؤولين برلمانيين أنه يريد أن تستمر حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.
وقال هولاند إن مجلس الوزراء سيبحث الأربعاء المقبل مشروعا لتغيير قانون 1955 حول حالة الطوارئ لإعادة النظر في «نطاقها» و»مدتها» التي لا تتجاوز حاليا 12 يوما في حال لم يصوت البرلمان عليها.
وقال عدد من المسؤولين البرلمانيين «أبلغنا أنه يريد أن تستمر حالة الطوارئ ثلاثة أشهر» على الأقل.