',
الرأي
السبت 26 جمادى الأولى 1440 - 02 فبراير 2019
استثمارات الرياضة.. وياسر الرميان

• متابعة انطلاق وفعاليات البطولة السعودية الدولية للجولف على ملاعب «رويال جرينز» بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ذكرتني بما قرأته في كتاب «التابلاين.. وبدايات التحول في عرعر» الصادر عن النادي الأدبي الثقافي بالحدود الشمالية للمؤلف سعد اللميع، والذي سرد شيئا من تاريخ منطقتي «الحدود الشمالية» التي كانت تضم ثلاث محطات لخط الأنابيب «التابلاين» في «رفحاء، وعرعر، وطريف»، تلك المحطات التي تأسست ضمن مجموعة محطات عام 1950م لنقل البترول من ساحل الخليج العربي مرورا بالمنطقة الشمالية ثم الأردن وصولا إلى مدينة صيدا اللبنانية على البحر المتوسط بطول 1664 كلم. ويذكر التاريخ أن تلك المحطات كانت تحوي «ملاعب للجولف» ضمن الجانب الترفيهي فيها، بالإضافة إلى السينما قبل أن تتلاشى وكأنها لم تكن هناك مدن حضارية، فلم يبق منها إلا «خط الأنابيب» الذي يرقد بجانب مدن الشمال موثقا لتلك الأيام وذاك التاريخ.

• تلك المحطات كانت مدنا حية وحضارية وسط الصحراء، فيها كل تفاصيل الحياة ووسائل الرفاهية والمستشفيات والملاعب قبل نحو 70 عاما، وهي بلا شك كانت سببا رئيسيا في توطين كثير من البدو الرحل في ذاك الزمن، ويروي إبراهيم المنيف في كتابه «النفط ... الطفرة ... الثروة» تفاصيل وخبرة 50 عاما قضاها في الإدارة التنفيذية، منها 6 سنوات قضاها في شركة «التابلاين» وقال «الحياة في محطات التابلاين في رفحاء وعرعر وطريف قبل 50 عاما كانت أفضل بكثير من العيش في جدة والرياض»، ووصف تلك المدن الشمالية بأنها مدن أمريكية مصغرة بشوارعها كما في أي مدينة صغيرة بولاية تكساس بالتحديد.

• وعودا على بطولة الجولف التي أعادتني إلى التاريخ رغم أنها خطوات طموحة إلى المستقبل والاستثمار، مع احتضان السعودية للبطولة الدولية للجولف، قال رئيس الاتحاد السعودي للجولف ياسر الرميان في المؤتمر الصحفي إن تنظيم البطولة السعودية الدولية للجولف يأتي متماشيا مع رؤية 2030، وبرنامج جودة الحياة الذي يسعى إلى تشجيع الرياضة ومشاركة المواطنين فيها، وكشف الرميان أن الاتحاد السعودي للجولف وضع عددا من الأهداف خلال المرحلة المقبلة لنشر اللعبة وتشجيعها في المملكة، وذلك من خلال خطة طموحة تهدف إلى بناء 13 ملعبا في 13 منطقة على مستوى المملكة، بواقع ملعب لكل منطقة، إضافة إلى المشروعات العقارية الكبيرة التي تنشئ ملاعب للجولف.

• وهنا تخيل أن يتم إنشاء ملعب الجولف في عرعر في المكان نفسه الذي كان فيه قبل 70 سنة.

• جميل أن يفكر الاتحاد السعودي للجولف بإحياء رياضة الجولف في كل المناطق وبناء ملاعب للجولف في المناطق، ربما المجتمع يحتاج رياضات أكثر تنقلهم من خانة المشجع لفريق كرة قدم فقط إلى ممارس لا يجد وقتا للمعارك الكلامية والتعصبية عقب كل مباراة!

(بين قوسين)

• ليس لدي فكرة كبيرة عن رياضة الجولف والفائدة من خطط اتحادها المستقبلية؛ لكني أثق بأن «ياسر الرميان» رئيس اتحاد الجولف، مدير عام صندوق الاستثمارات العامة، رجل نجاحات يعرف أين يضع خطواتها بلا أضواء، واقتصادي يتقن الاستثمار بذكاء، ذو رأي ومشورة يثق بهما كبار المسؤولين وكبرى الشركات، وذو خبرة عملية تسطر نقاطا كبيرة في سيرته الذاتية.


أضف تعليقاً