ساهم الراحل هشام ناظر في رسم الخطط العريضة في تأسيس التنمية بالمملكة، إذ كان أول من وضع الخطط الخمسية، وهو يحمل حقيبة وزارة التخطيط كأول وزير لها.
كان للدكتور هشام ناظر 5 أولويات مهمة عدا غيرها من الأولويات، لما شكلته من أهمية في عمليات التنمية الأولى في المملكة، إذ كان أول محافظ للمملكة في مجلس محافظي منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) عام 1961، وأول وكيل لوزارة البترول والثروة المعدنية بين عامي 62 ـ 1968، وأول رئيس للهيئة المركزية للتخطيط بمرتبة وزير في عام 1968، التي نتج عنها أول خطة خمسية للتنمية عام 1975، وأول وزير للتخطيط في نفس العام، لتبدأ خطط المملكة الخمسية للتنمية.
وأول رئيس مجلس إدارة سعودي لشركة (أرامكو السعودية) في 1989.
وكحال كثير من مؤسسي التنمية السعودية الحديثة تلقى الدكتور ناظر تعليمه لمرحلتي الابتدائية والمتوسطة في مدارس الفلاح الشهيرة، ثم نال شهادة الثانوية من كلية فيكتوريا في الإسكندرية، ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة كاليفورنيا، وحصل على درجة البكالوريوس مع مرتبة الشرف في العلاقات الدولية عام 1975، وعلى درجة الماجستير في العلوم السياسية عام 1958، كما منحته جامعة كوريا الدكتوراه الفخرية عام 1976، وكذلك منحته الجامعة الأمريكية في القاهرة الدكتوراه الفخرية في القانون عام 1991.
ولم يكن من طبع الدكتور ناظر الركون إلى الراحة، فغير مسؤولياته العملية، ولولعه الشديد بالعلم والثقافة والأدب، كان عضوا في مجالس معظم جامعات المملكة، كما كان مساهما في تأسيس جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران، وجامعة الملك عبدالعزيز في جدة، كما درس في جامعة الملك سعود بالرياض، إضافة إلى عضويته بمجلس المستشارين لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس التي منحته شهادة (الإنجاز المدني) عام 1989.
تولى الدكتور هشام حقيبة وزارة البترول والمعادن، ووزارة التخطيط، كما حملهما معا لمدة خمس سنوات، إلى جانب توليه منصب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى القاهرة في 2005، كما مثل المملكة في عدد من المحافل والمؤتمرات الإقليمية والعالمية.
وحصل على أرفع الأوسمة محليا ودوليا، منها أوسمة بريطانيا، فرنسا، الدنمارك، إسبانيا، فنزويلا، مصر، اليابان، الصين وكوريا.