تصاميم تراثية لـ 422 محلا في قيصرية الأحساء

الخميس - 31 يناير 2019

Thu - 31 Jan 2019

يعد سوق القيصرية بمحافظة الأحساء من الأسواق الشعبية التاريخية العريقة في المملكة، ويقع في حي الرفعة بمدينة الهفوف، حيث بني عام 1238هـ، ويحتوي على نحو 422 محلا، تحاكي تصاميمها المعمارية التراث القديم لأبناء المنطقة الشرقية من ممرات مغلقة ومسقوفة، تميزت بارتفاعها لتشكل ارتياحا للمرتادين والاستفادة من ذلك للتهوية والإضاءة الطبيعية، مما يجعل التجول في السوق مـتعة تشعرك بالحنين للماضي والعـبـق التاريخي.

وللسوق بعد اقتصادي حيوي ممتد من الأحساء التي لعبت على مدى تاريخها دورا في دفع الحراك الاقتصادي للمملكة، وكذلك بعد تاريخي تراثي ثقافي تمثل في عمارة السوق وتشعباته ومحتوياته وصناعاته وحرفه المهنية ومنتجاته.

ويتميز السوق بتنوع أنشطته ومجالاته ومعروضاته المتضمنة للصناعات التقليدية والصناعات النحاسية وصناعات الجلود والأحذية، وبيع الذهب والساعات والعطور، والأقمشة والملابس والبشوت والمشالح والعبايات، والمستلزمات الرجالية والنسائية، والأثاث المنزلي، والأدوات الكهربائية، والأواني المنزلية، والمواد الغذائية، إضافة إلى تميزه بوجود خدمات تتضمن فندقا وشققا سكنية ومحلات صرافة.

ونوه المؤرخون إلى أن سوق القيصرية شهد في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - عام 1334هـ تجديدا في بنائه الذي كان حتى العشرينات الهجرية من القرن الماضي عبارة عن دكاكين متفرقة، مؤكدين أن هذا السوق كان قائما في القرن التاسع عشر لذكر الرحالة له في مذكراتهم، وكذلك لوجود وثائق تدل على ذلك.

وأشاروا إلى أن مما يميز تصميمه أبواب محلاته التي تسمى (كبنك) وتتألف من ثلاث قطع، قطعتين يجلس عليها صاحب الدكان، ويضع فيها (القفة) المصنوعة من جريد النخل، والتي يحفظ فيها الأرز والقهوة، والقطعة الثالثة ترفع إلى أعلى وتعقد بخشبة في الحائط، وهذا النوع من الأبواب كانت تتميز بها السوق دون سواه من الأسواق القديمة في الخليج.

الأكثر قراءة