التقى قادة الدول الأكثر ثراء في العالم أمس في تركيا لإبداء موقف موحد ضد الخطر الإرهابي رغم انقسامهم حول سوريا.
وجدول أعمال هذه القمة السنوية مثقل أصلا بالنزاع في سوريا وأزمة اللاجئين والمناخ، وأضيفت إليه الاعتداءات التي تبناها تنظيم داعش وأوقعت 129 قتيلا في باريس مساء الجمعة.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «جدول الأعمال مختلف تماما».
وتابع إردوغان في وقت متأخر السبت إثر لقاء مع نظيره الصيني شي جينبينغ «علينا أن نخوض في إطار ائتلاف دولي معركة ضد الأعمال الإرهابية».
وأعلنت عدة مصادر أن قادة دول وحكومات مجموعة العشرين يعدون بيانا مشتركا منفصلا عن البيان الختامي المخصص عادة للقضايا الاقتصادية.
ونددت كل الدول الكبرى باعتداءات باريس، وشددت خلال اجتماع السبت في فيينا لمحادثات حول سوريا على رغبتها في «تنسيق الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب»، إلا أن هذه التصريحات لا تخفي فعلا الخلافات التي تحول دون توصل الدول الكبرى لحل حول النزاع في سوريا.
لكن، وكما ذكر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، فإن «الخلافات» لا تزال كما هي حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وتواصل روسيا منذ أكثر من شهر وإيران دعمهما للأسد رغم كل شيء بينما تطالب الولايات المتحدة وأوروبا برحيله.
وفي هذه الأجواء، لم يعلن عن أي لقاء ثنائي بين أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة وكلاهما وصل إلى أنطاليا صباح أمس.
وبعد أسبوعين على فوز حزبه الكاسح في الانتخابات التشريعية يعتزم إردوغان الاستفادة من القمة لإعادة التأكيد على دور بلاده كشريك لا يمكن الاستغناء عنه.
ولذلك أعاد إردوغان فكرته لإقامة «منطقة آمنة» في شمال سوريا لاستقبال اللاجئين والنازحين على جدول أعمال القمة وهو ما كانت ترفضه الدول الكبرى حتى الآن.
ويسعى الاتحاد الأوروبي الذي يواجه تدفقا لمهاجرين غالبيتهم من اللاجئين السوريين منذ الربيع إلى إقناع تركيا التي تستقبل 2,2 ملايين منهم بإبقائهم على أراضيها لقاء حصولها على مساعدات مالية.
إلا أن إردوغان الذي تأمل بلاده بتحقيق تقدم أكبر على صعيد أزمة اللاجئين، أعلن أنه يريد «دعما أكبر» من حلفائه، إلا أن المحادثات في هذا الصدد متوترة وحادة بعد أيام على صدور تقرير أوروبي ندد بـ»التوجه السلبي» لوضع دولة القانون في تركيا وبـ»التراجع الخطير» لحرية التعبير.
وقبل أسبوعين على قمة للأمم المتحدة حول المناخ في باريس تشكل قمة مجموعة العشرين فرصة لرص الصفوف قبل التوصل لاتفاق حول خفض غازات الدفيئة المسؤولة عن الاحترار المناخي وتمويل ذلك.
القمة تتوعد الإرهاب برد قاس جدا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
