أوضح مخرج الفيلم السعودي القصير «كتاب الرمال» بدر الحمود في ندوة نظمتها جمعية الثقافة والفنون بالدمام أمس الأول على هامش عرض الفيلم، أنه لا يمكن أن تكون هناك سينما أو حركة سينمائية دون وجود دور لذلك، مشيرا إلى وجود مجموعة من الشباب تمتلك القدرة والموهبة لإنتاج أعمال سينمائية على مستوى عال وبجودة ممتازة، مدللا بمشاركة السينمائيين السعوديين في الفعاليات والمهرجانات في الخليج والوطن العربي، وحصولهم على جوائز وتقدير وإعجاب كبير، معتبرا أن العرض في بلده وبحضور جمهوره أفضل من العرض في الخارج نسبة إلى أن ما يطرح من قضايا تهم المواطن
وأكد الحمود أن إخراج فيلم «كتاب الرمال» يعتبر بالنسبة له تجربة جديدة استمتع بالعمل فيها، خاصة أن الفيلم حظي بممثل بحجم أنطوان كرباج، وكاتب السيناريو عبدالله آل عياف ونص لخالد اليحيا، مبينا أن الصعوبة في العمل كانت في كيفية ظهور النص كعمل قوي، وقد كان الاختيار أن يكون التصوير في بيروت لوجود الأجواء السينمائية وإمكانات التصوير المتاحة
وفي رده على اتهامه بأنه يبدو كمصلح اجتماعي في بعض الأفلام، قال: ذلك غير صحيح، فأنا أهتم بالقضايا الاجتماعية والثقافية التي تهم الوطن والمواطن
ومهما حاولت أن أقوم بأي عمل غير القضايا الاجتماعية أجد نفسي دون إرادة ثم أعود لهذه القضايا نفسها
ومن جهته، أكد كاتب النص خالد اليحيى أن الفريق المكون من كاتب النص والسيناريو والمخرج يعتبر عقدا من اللؤلؤ المتكامل، وكان وراء نجاح التجربة السينمائية، وقال: اخترنا أحداثا عالمية على مدار القرون وأسقطناها في الفيلم، وهي تتنوع بين السياسة والثقافة والاقتصاد والصناعة
وفي السياق نفسه قال كاتب السيناريو عبدالله آل عياف: إن التجربة في كتابة النص ممتعة ورائعة
وجاء اختياري للنص أثناء حضوري لمحاضرات خالد اليحيى والمعلومات المهمة والثرية التي كان يذكرها في محاضراته
وبحسب ملصق الفيلم فإنه مستلهم بتصرف من قصة قصيرة لخورخي بورخيس بالاسم نفسه، وتبدأ قصته برواية بورخيس الذي يحكي عما حدث معه عام 1975، (قصة متخيلة) عن رجل أتى إليه وجلس في مكتبته وكان يبدو منهمكا في تصفح كتاب كبير، ثم يبادره بورخيس: هل جئت من بلدك البعيد إلى بوينس آيرس هنا، لتبيع لي كتابا واحدا أو تستبدله بعدد من كتبي؟
«أصبت بحالة من التردد والرعب وأنا أستلم النص، وحينما قرأته في المرة الأولى لم أفهم شيئا، فأعدت القراءة ثانية وثالثة إلى أن بدأت تتبلور فكرة إخراج النص، وبدأت الأفكار تتولد لدي بوجوب وجود قصص داخلية ليكون الفيلم قويا ورائعا ومتميزا، خاصة أنه قصة عميقة ولكاتب كبير وعملاق مثل الأديب والشاعر والمترجم الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس»
بدر الحمود

