أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أمس أن الولايات المتحدة وروسيا يجب أن تتعاونا على محاربة تنظيم داعش بسوريا، مؤكدا أن موسكو يجب أن تركز تحركاتها العسكرية هناك على الإسلاميين المتشددين وليس المعارضة السورية.
وأضاف توسك في مؤتمر صحفي على هامش قمة لزعماء العالم في أنطاليا بتركيا أن القصف الروسي لخصوم الرئيس السوري بشار الأسد يؤدي لزيادة تدفق اللاجئين على أوروبا فحسب.
وتابع «يجب أن يكون هدفنا المشترك هو تنسيق تحركاتنا ضد داعش، والتعاون بين الولايات المتحدة وروسيا مهم بالقطع، لكننا بحاجة ليس فقط للتعاون ولكن للمزيد من النوايا الحسنة أيضا خاصة من ناحية التحرك الروسي على الأرض في سوريا، يجب أن يركز أكثر على داعش وليس على المعارضة السورية المعتدلة لأننا لا يمكن أن نقبل بهذا».
وتابع توسك «ليس لدينا شك في أن النتيجة الوحيدة للتحركات ضد المعارضة السورية ستكون موجة جديدة من اللاجئين وبدأنا نرى هذا، لقد بدأ في الحقيقة».
وقال «ولذلك فإن التعاون بين روسيا والدول الأخرى خاصة الولايات المتحدة مهم للغاية أيضا في سياق أزمة اللاجئين».
كما قال توسك إن مجموعة العشرين بحاجة لتكثيف جهود وقف تمويل الإرهابيين وذلك بعد الهجمات التي تعرضت لها باريس.
وأضاف «لا يمكن للشبكات الإرهابية أن تخطط أو تعمل دون المال الذي ينتقل عبر الأنظمة المالية لدول كثيرة، فقط إذا تعاوننا بالكامل بشأن تبادل المعلومات عن التعاملات المريبة، فإننا سنتمكن من وقف هذا التهديد على نحو فعال».
من جهة أخرى، أكد قادة الاتحاد الأوروبي أن إنهاء العقوبات الأوروبية المفروضة ضد روسيا يستلزم تنفيذا كاملا لاتفاقية مينسك للسلام لمنطقة النزاع شرقي أوكرانيا، وفقا لتصريحات توسك ورئيس المفوضية الأوروبية يان كلود يونكر في مؤتمر صحفي مشترك أمس.
وتشاور توسك ويونكر قبل بدء فعاليات القمة أيضا مع رئيس الوزراء الأسترالي المحافظ مالكوم تيرنبول.
وتنتهي العقوبات الأوروبية ضد روسيا في ديسمبر المقبل، إذا لم تمدها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.