مكة _ أبوظبي

فيما وضعت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية مجموعة من الأهداف لمشاريع الطاقة المتجددة تحقيقا لرؤية 2030، كشف وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، أن مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة سيطرح خلال عام 2019 فقط ما لا يقل عن 12 مشروعا لإنتاج الطاقة المتجددة.

وقال الفالح خلال مشاركته في أسبوع أبوظبي للاستدامة، إن قطاع الكهرباء في المملكة سيتحول من نظام يعتمد على النفط والغاز إلى نظام أكثر تنوعا، بحيث تحل قدرات التوليد المعتمدة على الغاز والطاقة المتجددة محل طاقات التوليد التي تعتمد على السوائل، مشيرا إلى أنه ستصل قدرات التوليد المعتمدة على الطاقة المتجددة إلى 40 جيجا واط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية و16 جيجا واط من طاقة الرياح و3 جيجا واط من الطاقة الشمسية المركزة عبر استثمارات كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

وأكد وزير الطاقة ضرورة تعاون جميع القطاعات الاقتصادية التي تنشأ عنها الغازات المسببة للاحتباس الحراري، منوها على أهمية اتباع مقاربة سياسية شمولية لتحقيق أهداف اتفاق باريس الحقيقية، من خلال تعزيز التقنيات المتقدمة. مشيرا إلى ما حققته المملكة من إنجازات، حيث تعد كثافة الانبعاثات الكربونية المصاحبة للإنتاج النفطي وحرق الغاز في المملكة من أدنى الكثافات في العالم أجمع، إضافة إلى إعلان المملكة في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (COP 24) انضمامها إلى مبادرة البنك الدولي لإنهاء حرق الغاز المصاحب لإنتاج النفط بحلول عام 2030، وتوسع المملكة في برنامج الطاقة المتجددة حيث تم في عام 2018 تدشين مشروعين لإنتاج الطاقة الشمسية، وآخر لتوليد الطاقة من الرياح.

وتناول الفالح الدور المحوري للتقنيات المتطورة في تشكيل معالم اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة، وأهمية وضع استراتيجية للتحول في الطاقة العالمية تتسم بالواقعية والعدالة، لتحقيق الأهداف الاقتصادية والبيئية دون الإخلال بأمن الطاقة العالمي، من خلال تحسين الأداء الكربوني للطاقة التقليدية، بجانب استيعاب الطاقة المتجددة والتقنيات المتطورة ذات الجدوى الاقتصادية والقابلة للانتشار على نطاق واسع عالميا، بما يحقق تطلعات الدول المتقدمة مع مراعاة التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدول النامية.

وتعمل كل من وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وصندوق الاستثمارات العامة لجذب الشركات العالمية إلى المملكة لتوطين وتصنيع تقنيات الطاقة المتجددة لتلبية الطلب المحلي عليها وتصدير الفائض منها إلى الأسواق الدولية، إضافة إلى السعي لإنتاج أكثر من 200 جيجا واط من خلال تقنيات الطاقة المتجددة التي يتم تصنيعها في المملكة بحلول عام 2030، وسيتم ذلك من خلال تقديم 30% من أهداف الطاقة المتجددة ضمن مناقصات يعلن عنها مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، بينما سيتم العمل على تطوير نسبة الـ 70% المتبقية من قبل صندوق الاستثمارات العامة وشركائه المختارين.