مكة _ ابوظبي

قال محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس إبراهيم العمر إن العالم يواجه عددا من التهديدات والتحديات الخطيرة والكبيرة التي تشكل تهديدا لحياتنا، وأيضا على أجيال المستقبل.

وأضاف في كلمة ألقاها أمس في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2019، أن من بين الأمور والقضايا التي يجب التعامل معها بجدية وحسم هي تغير المناخ ونظافة المياه ونوعية الهواء والنمو الاقتصادي المستدام، داعيا إلى وجوب أن يكون هناك توازن بين النمو الاقتصادي والمحافظة والحماية البيئية.

وأوضح أن التنمية المستدامة من الأمور الأساسية لأي دولة في العالم من أجل تحقيق الرخاء والازدهار والنمو، مبينا أن من بين الأوجه الأساسية لدفع وتوجيه التنمية المستدامة هو ضمان وجود التمويل المستدام، الذي لا يتعلق فقط بجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لأي بلد، ولكنه معني أيضا بتحفيز الاستثمارات المحلية التي بدورها تواكب التطور والتنمية الاقتصادية.

خطوات جادة

وذكر أن ذلك يتطلب أن تبنى سياسات بيئية واجتماعية واقتصادية من قبل كل الحكومات، لافتا إلى أن المملكة من خلال توجهها نحو التمويل المستدام، اتخذت بالفعل عددا من الخطوات الجادة كجزء من رؤية 2030 ، حيث فتحت القطاعات أمام المستثمر الأجنبي المباشر بإعطائه الملكية الخاصة لاستثماراته، وبدأت في برنامج الخصخصة الذي يسعى إلى تعزيز دور القطاع الخاص، حيث ستعمل على زيادة دور وإسهامات القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40% ليصل إلى 65% بحلول عام 2030، كما تعمل المملكة على خلق مناخ عمل أكثر جذبا وملاءمة يتيح للمستثمرين ورواد الأعمال العمل بكل ثقة وأريحية.

خلق مناخ

وقال العمر « قمنا بتبني أكثر من 500 خطوة إصلاح ستسهل بدورها من خلق مناخ الاستثمار والأعمال الذي نرمي إليه، وقد تم تنفيذ 45% من هذه الإصلاحات التي تقودها الصناعة وتسهلها الحكومة، ومن بين الإنجازات التي استطعنا تحقيقها في هذا الشأن، إطلاق منصة «مراس» وهي منصة الكترونية لتيسير إجراءات الأعمال، وتقليص الوقت المحدد للتخليص الجمركي ليصبح 24 ساعة فقط بدلا من أسبوعين، وتنفيذ «قانون الإفلاس»، وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة، وإطلاق وتدشين مركز التحكيم التجاري والمحاكم التجارية المتخصصة».