للمرة الأولى تمكن العلماء من معرفة الأسباب التي تمنع بعض الأجزاء في المخ من الاتصال ببعضها البعض بصورة طبيعية، بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الاتصال مثل المصابين بمرض التوحد، واضطرابات النمو العصبي الأخرى
وأثبت الباحثون في المختبر الأوروبي للأحياء الجزيئية في مونتيروتوندو والمتعاونين في جامعة لاسابينزا في إيطاليا أن هذا المرض ربما يكون ناجما عن فشل خلايا تسمى الخلايا الدبقية الصغيرة في تنظيم الاتصالات بين الخلايا العصبية
“توصلنا إلى أن العجز في الخلايا الدبقية الصغيرة أثناء التطور يمكن أن يكون له تأثير على نطاق واسع، على أعصاب التوصيل في الدماغ والسلوك”، وقال البروفيسور كورنيليوس غروس الذي قام بإجراء الدراسة “هذا يؤدي بدوره إلى ضعف الترابط في أجزاء الدماغ، مما يتسبب في انخفاض السلوك الاجتماعي، وزيادة السلوك المتكرر”
وتشير النتائج إلى أنه من خلال تنظيم الاتصالات الزائدة في أدمغة الأطفال، يمكن إيجاد فرصة أكبر لنمو الخلايا الدبقية الصغيرة، مثل الألياف البصرية عالية السرعة التي تحمل إشارات قوية بين مناطق الدماغ
أما إذا فشلت هذه الخلايا في القيام بعملها على الوجه المطلوب خلال تلك المرحلة الحاسمة من عمر الطفل، فإن ذلك يؤدي إلى أن تظل شبكة الخلايا الدماغية ضعيفة مدى الحياة، مما يترك آثارا مستمرة في السلوك والتصرفات
وقام الباحث يانغ تشان الذي يحضر لمرحلة ما بعد الدكتوراه في المختبر بإجراء تحليل قوة الاتصالات بين مختلف مناطق الدماغ لدى الفئران التي تمت هندستها وراثيا
كما قام بمسح أدمغتها بواسطة الرنين المغنطيسي وتوصل إلى أن أدمغة الفئران المصابة بالمرض تعاني من توقف بعض خلاياها عن التواصل والعمل
علماء يقتربون من تفكيك شفرة التوحد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
