مكة - ثول

فاز البروفسور جان فريشيه، الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس الأعلى للأبحاث والابتكار والتنمية الاقتصادية في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) بجائزة الملك فيصل لعام 2019 في الكيمياء.

وقدم البروفيسور فريشيه إسهامات علمية كبيرة أصبحت تؤثر في حياة كل شخص يعيش اليوم. ومن بين المجالات الرئيسية التي أسهم بها بفاعلية العلاج الحيوي، والالكترونيات العضوية، وعلم المواد، والحفز الكيميائي، وكيمياء الأسطح، وعلم الموائع الدقيقة، ويحتل الترتيب العاشر في قائمة أكثر الكيميائيين استشهادا بأعمالهم في العالم، وساهمت أبحاثه وأعماله الريادية في تطوير مجالات الصناعة والتنمية الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

في عام 2010، ترك البروفيسور فريشيه منصبه في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ليصبح نائب الرئيس للأبحاث في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست). وفي هذا المنصب، أشرف على المختبرات الأساسية ومراكز الأبحاث متعددة التخصصات في الجامعة. كما قام بتيسير إجراء الأبحاث التعاونية في مختلف مجالات العلوم والهندسة وفق أعلى المعايير العلمية. ولعب دورا أساسيا في تهيئة بيئة مناسبة للتعليم متعدد التخصصات وفي الموازنة ما بين مشاريع الأبحاث التي تركز على موضوع موحد في مراكز الأبحاث وما بين التعمق في قدرات التخصصات الرئيسية للعلوم والهندسة.

وفي عام 2017، تم ترقية البروفيسور فريشيه لمنصب نائب الرئيس الأعلى للأبحاث والابتكار والتنمية الاقتصادية في كاوست، حيث عمل على تطوير الاستراتيجيات وبدء البرامج وإدارة الموارد لسد الفجوة بين الأبحاث الأساسية والموجهة لتحقيق أهداف محددة وريادة الأعمال.

ومن خلال قيادته للجهود الهادفة إلى تحقيق التآزر الناشئ عن البنية الفريدة للجامعة، قام فريشيه بوضع الاستراتيجيات التي وضعت كاوست في طليعة الابتكار والتفوق المؤسسي، ومكنتها من مواصلة رسالتها الطموحة الرامية إلى أن تصبح جامعة عالمية مشهورة تركز على التميز البحثي مع المساهمة في التنمية الاقتصادية للمملكة.

وتقاعد البروفيسور فريشيه من كاوست في أوائل يناير 2019. وقال الدكتور توني تشان ، رئيس الجامعة في حفل توديعه :"استفادت كاوست بصورة لا يمكن حصرها من القيادة القوية والواضحة والفعالة لجان. لقد كان جان يعمل دون كلل في خدمة الجامعة ولعب دورا حاسما في تحقيق التميز البحثي فيها ".

وقال الرئيس تشان عند تلقيه خبر الإنجاز الجديد للبروفيسور فريشيه: "أسعدني خبر تكريم إنجازات جان المتعددة والمتنوعة في مجال الكيمياء وحصوله على جائزة الملك فيصل العالمية المرموقة في مجال العلوم. لا شك أن هذا خبر رائع لكاوست يساهم في تعزيز حضورها العالمي. نحن في الجامعة نتطلع بشوق لمقابلة البروفيسور جان عندما يعود إلى المملكة لاستلام الجائزة. وسيظل دائما جزءا من عائلة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية".

وعلى الرغم من تقاعده، إلا أنه لا يزال يقوم اليوم بأدوار فاعلة في خدمة المملكة. حيث يشغل حاليا منصب عضو المجلس الاستشاري لمشروع نيوم، ويعمل أيضا في المجلس الاستشاري الدولي في مركز الأبحاث المتقدمة التابع لمركز تنقيب وهندسة البترول في شركة أرامكو السعودية.