مكة - مكة المكرمة

كشفت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أمس عن زيادة الاحتياطيات الثابتة من النفط والغاز في المملكة، بعد خضوع الاحتياطيات في منطقة امتياز أرامكو السعودية لعملية المصادقة المستقلة التي أجرتها شركة ديغويلر آند ماكنوتن (دي آند إم) الرائدة في مجال الاستشارات، بواقع 2.2 مليار برميل، أو ما يعادل 263.1 مليار برميل من النفط و319.5 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز في نهاية 2017.

وكانت المملكة أعلنت سابقا أنه في 31 ديسمبر 2017 بلغت احتياطيات النفط والغاز 266.3 مليار برميل من النفط و307.9 تريليونات قدم مكعبة قياسية من الغاز، منها 260.9 مليار برميل من النفط و302.3 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، تمثل تقديرات الاحتياطيات الثابتة من النفط والغاز في منطقة امتياز أرامكو.

وأوضحت الوزارة أنه بالإضافة إلى احتياطيات منطقة امتياز أرامكو السعودية، تمتلك المملكة أيضا نصف الاحتياطيات النفطية في المنطقة المقسمة المملوكة بالمشاركة للمملكة والكويت، علما بأن حصة المملكة من الاحتياطيات النفطية في المنطقة المقسمة (البرية والبحرية مجتمعة) تبلغ 5.4 مليارات برميل، بالإضافة إلى موارد الغاز البالغة 5.6 تريليونات قدم مكعبة.

وعليه، سيؤدي إدراج المراجعة التي أجرتها شركة ديغويلر آند ماكنوتن لاحتياطيات النفط في منطقة امتياز أرامكو السعودية إلى رفع إجمالي الاحتياطيات النفطية الثابتة في المملكة اعتبارا من نهاية عام 2017 إلى نحو 268.5 مليار برميل من النفط و325.1 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز.

3 حقائق مهمة

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح «تؤكد المصادقة المبررات التي تجعل كل برميل تنتجه المملكة والشركة هو الأكثر ربحية في العالم، والأسباب التي تجعلنا نؤمن بأن أرامكو السعودية هي الشركة الأكثر قيمة في العالم، بل والأكثر أهمية.»

وأشار وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح إلى أن هذه المراجعة قد سلطت الضوء أيضا على ثلاث حقائق مهمة أخرى، هي:

- أن هذه الاحتياطيات الضخمة هي أيضا من بين الأقل تكلفة على مستوى العالم، مدعومة بوفورات الحجم الرائدة في العالم.

- أن كثافة انبعاثات الكربون الصادرة عن أعمال إنتاج النفط وما يرتبط بها من أعمال الحرق في الشعلات في أرامكو السعودية تعد من أقل المعدلات على مستوى العالم، (وحث صناعة البترول حول العالم على استخدام هذه المقاييس البيئية إلى جانب الربحية).

- أن ذلك هو بمثابة تقدير للأهمية التي توليها المملكة لمعايير النزاهة والانضباط والتميز البيئي الرائدة عالميا لأعمال أرامكو السعودية وموظفيها.

نزاهة التقديرات السعودية

وأظهرت نتائج تقييم شركة دي آند إم، وبشكل قاطع مدى نزاهة التقديرات التي أجرتها المملكة - ولا سيما أرامكو السعودية - داخليا لاحتياطياتها الهيدروكربونية وقوتها ودقتها.

وبلغت التقييمات السابقة التي أجرتها المملكة لاحتياطياتها الهيدروكربونية في نهاية عام 2017، بما في ذلك حصة المملكة في المنطقة المقسمة، حوالي 266.3 مليار برميل من النفط (أرامكو السعودية: 260.9 مليار برميل و5.4 مليارات برميل نفط في المنطقة المقسمة)، وحوالي 307.9 تريليونات قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي.

تقييم 54 مكمنا نفطيا رئيسا

ومن المتعارف عليه في صناعة النفط تركيز الشركات على مراجعة احتياطيات المكامن الرئيسة في مجموعة أعمالها، وبناء عليه قامت مؤسسة «دي آند إم» بتقييم 54 مكمنا نفطيا رئيسا تديرها أرامكو السعودية ضمن مجموعة أعمالها التي تضم 368 مكمنا نفطيا، حيث تشكل هذه المكامن الأربعة والخمسون وحدها حوالي 80 من احتياطي أرامكو السعودية في منطقة امتيازها من النفط المقدر بنحو 260.9 مليار برميل. وتؤكد مصادقة مؤسسة «دي آند إم» على أن تلك المكامن الأربعة والخمسين تحتوي في 31 ديسمبر 2017 على 213.1 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الثابتة - التي تعرف تقليديا بالاحتياطيات «1P»، وقد تم تقييمها على أساس كامل الاحتياطيات، وذلك مقارنة بالتقييم الداخلي الذي أجرته أرامكو السعودية للاحتياطيات الموجودة في المكامن نفسها، والذي خلص إلى احتوائها على 210.9 مليارات برميل. أي أن مصادقة مؤسسة «دي آند إم» أكدت زيادة الاحتياطيات بنسبة 1.0% (أكثر من 2.2 مليار برميل) عن تقديرات أرامكو السعودية.

تقدير احتياطي الغاز في 77 مكمنا

وفيما يتعلق بمصادقة احتياطيات الغاز أشارت الوزارة إلى أن «دي آند إم» قدرت احتياطيات الغاز في 77 مكمنا رئيسا تديرها أرامكو السعودية، وتشكل وحدها نحو 60 من احتياطيات المملكة من الغاز التي تقدر بنحو 302.3 تريليون قدم مكعبة قياسية. وتؤكد مصادقة «دي آند إم» أن هذه المكامن السبعة والسبعين تحتوي في 31 ديسمبر 2017 على 204.9 تريليونات قدم مكعبة قياسية من احتياطيات الغاز الثابتة. وهذه المصادقة أعلى بنسبة 9.2 (أكثر من 17.2 تريليون قدم مكعبة قياسية) من التقديرات الداخلية التي أجرتها أرامكو السعودية للمكامن نفسها، مما يثبت أن المملكة تعتمد أساليب صارمة للغاية في تقييم احتياطياتها من النفط والغاز.

تقييم دي آند إم للكميات المسجلة

واقتصر تقييم شركة دي آند إم على الكميات «المسجلة» من موارد النفط والغاز في منطقة امتياز أرامكو السعودية ولا يغطي الموارد الهيدروكربونية الأخرى المتاحة في المملكة، مثل احتياطيات الغاز غير التقليدية الضخمة التي اكتشفت أخيرا لكن لم «تسجلها» أرامكو السعودية أو المملكة بعد. كذلك لا يغطي التقييم حصة المملكة من الاحتياطيات في المنطقة المقسمة بين السعودية والكويت، المحتوية على احتياطيات في جزء بري وآخر بحري، علما بأن الجزء البري قدرته شركة شيفرون السعودية بإجمالي 2.923 مليون برميل، في حين قدرت حصتها من احتياطيات الغاز في تلك المنطقة بواقع 877 مليار قدم مكعبة قياسية. وبالإضافة إلى ذلك تقدر شركة أرامكو لأعمال الخليج حصة المملكة من احتياطيات النفط في الجزء البحري من المنطقة المقسمة بنحو 2.476 مليون برميل، في حين تقدر حصتها من احتياطيات الغاز في المنطقة نفسها بنحو 4.749 مليارات قدم مكعبة قياسية. وعليه فإن حصة المملكة من إجمالي احتياطيات النفط والغاز في المنطقة المقسمة، البرية والبحرية مجتمعة، تقدر بحوالي 5.4 مليارات برميل و5.6 تريليونات قدم مكعبة من الغاز.

مركز قوي وسمعة طيبة

ويأتي هذا التقييم المستقل تأكيدا على المركز القوي والسمعة الطيبة التي تتمتع بها السعودية على صعيد إنتاج النفط الخام وتوريده بمستويات عالية من الموثوقية، وإقرارا واضحا بقوة آليات وعمليات التقدير الداخلية في أرامكو السعودية، وشهادة دامغة بهذا الحجم الهائل من احتياطيات النفط والغاز في المملكة العربية السعودية التي لم يشهد العالم نظيرا لها من قبل.

وأكد الفالح أن المصادقة المستقلة التي أجراها طرف خارجي تتماشى مع رؤية المملكة 2030، التي تحرص على شفافية ودقة وجودة جميع البيانات المهمة. وهو ما يؤكد استمرار توجيهات ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان إلى صناعة النفط السعودية.