حلوى لذيذة: أربعة قرون، أربع عائلات، وحلوى لذيذة واحدة الكاتب: إيميلي جينكنز (كاتبة)، سوف بلاكول (رسامة).
الناشر: شوارتز اند ويد بوكس، 2015.
المصدر: نيويورك تايمز.
سبب الجدل: رسم صورة تظهر أما من العبيد مع طفلتها الصغيرة، وهما تصنعان الحلويات وتقدمانها للعائلة البيضاء التي تملكهما، ومن ثم تقومان بالاختباء في خزانة لتلعقا ما يتبقى في الطبق، وفي بعض الصور تظهر الطفلة وهي تبتسم.
اتهم عدد من النقاد كتاب الأطفال "حلوى لذيذة" للكتابة إيميلي جينكنز بأنه يقدم بشكل غير مقصود صورة وردية لعهد العبودية في أمريكا، ويتحدث الكتاب عن أربعة أطفال في مراحل مختلفة من التاريخ الأمريكي، يساعدون أهلهم في صنع نوع من الحلويات التقليدية وموجه للأطفال من عمر 4- 8 سنوات.
وتسلط القصص الضوء على التغييرات التكنولوجية في المطبخ والتحولات التي طرأت على العلاقات الاجتماعية والتي حددت الشخص المسؤول عن عملية الطبخ في كل مرحلة من المراحل.
واستقطب الكثير من الثناء من نقاد كثيرين، وفي الأسبوع الماضي اختارته صحيفة نيويورك تايمز ضمن أفضل 10 كتب مصورة لـ2015، والتي يختارها سنويا حكام مستقلون.
ويواجه في المقابل انتقادات متزايدة من البعض بأن هناك 8 صفحات في الكتاب تتحدث عن مستعمرة في جنوب كارولينا عام 1810 تعطي العبودية صورة مغطاة بالسكر.
كتبت جينكنز الأسبوع الماضي اعتذارا على إحدى المدونات الأدبية على الانترنت، قالت فيه إنها سوف تتبرع بالمبلغ الذي ستحصل عليه من الكتاب لصالح حملة "نحتاج كتبا متنوعة"، وأوضحت أن الهدف من الكتاب أن يكون "شاملا وصادقا"، لكن البعض اعتبروا أنه يفتقر إلى الحساسية العنصرية، ولذلك "أنا أتقبل ذلك وأنا آسفة جدا".
ودافعت جينكنز التي ألفت أكثر من 20 كتابا عن الكتاب والصور التي فيه حيث قالت إن "الأطفال تفاعلوا بقوة مع المشهد الذي يظهر الأم وابنتها تختبئان في الخزانة"، مؤكدة على شعورهم بالاشمئزاز، لأن الصورة توضح مدى الظلم الذي كان موجودا وانعدام الحريات في تلك الفترة.
ودافع الناشر أيضا عن الكتاب وقال إن "الهدف من نشره كان توفير مؤلف يستطيع الأهل والمعلمون وأمناء المكتبات استخدامه كمنصة انطلاق لفتح محادثات أعمق وذات معنى حول تاريخنا".
وأوضح النقاد أن الكتاب الذي يحوي كلمات مثل "سيد" و"مستعمرة" ولكنه لا يحوي إشارة واضحة أو تفسيرا للعبودية نفسها يترك الكثير من الأمور التي كان يفترض أن يوضحها، أثنت أمينة مكتبة في جامعة إنديانا والكاتبة في مدونة خاصة بأدب الطفل إدي كامبل وهي أمريكية أفريقية على النوايا الطيبة لجينكز والرسامة بلاكول، وأوضحت أن "معنى الصورة التي تظهر الأم وابنتها مختبئتان في الخزانة ربما يضيع على القارئ، حيث إن الاختباء بالنسبة لطفل عمره 4 أو 8 سنوات، يبدو وكأنه مجرد لعب ومتعة، والعبيد لم يعرضوا حياتهم للخطر من أجل الحلوى".
وأشارت أستاذة مساعدة في جامعة بنسلفانيا الدكتورة إيبوني إليزابيث توماس أن الصورة مهينة، "الناشرين لا يفكرون جيدا بمن يقرأ الكتب، تصوروا أن نقرأ الكتاب في صف في فيلادلفيا، حيث 90% من التلاميذ هم أمريكيون أفارقة، كيف سيكون شعورهم؟".