اتخذت دارة الملك عبدالعزيز من المركز الوطني للعرضة السعودية وسيلة للحفاظ على الموروث الوطني والحفاظ على تاريخ المملكة، تتجسد عبره اللحمة الوطنية كمرجعية منظمة لتطوير وإحياء العرضة السعودية وفنونها في أنحاء المملكة الغنية بالتنوع والجماليات في الأداء والأهازيج ذات العمق التاريخي والتراثي، كون العرضة السعودية جزءا مهما من تاريخ المملكة بوصفها فنا حربيا يؤدى بعد الانتصار في المعارك.
ويتضح من خلال المركز أن مستلزمات العرضة السعودية كلون تراثي أصيل هي الراية والسيوف والملابس الزاهية للمشاركين، بينما هناك مجموعة من حملة الطبول التي يضربون عليها بإيقاع جميل متوافق مع إنشاد الصفوف، ويطلق على أصحاب الطبول الذين يقفون في الخلف «طبول التخمير»، أما من في الوسط فهم يؤدون رقصات خاصة طبول الإركاب، كما يوجد بالوسط حامل البيرق «العلم».
وأكدت دارة الملك عبدالعزيز حضور العرضة السعودية في ملحمة توحيد البلاد على يد الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله، والذي كان حريصا عليها قبل انطلاق المعارك، وهي أداء مهيب متزن يثير العزائم ويحيي في النفوس مشاعر الشجاعة، ولا سيما شجاعة الفرسان، وتنقسم العرضة في أدائها إلى مجموعتين، الأولى مجموعة منشدي قصائد الحرب، والثانية مجموعة حملة الطبول، حيث يتوسط حامل العلم صفوف المجموعتين ليبدأ منشدو القصائد أداء الأبيات وترديدها، ثم يليها الأداء مع قرع الطبول لترتفع السيوف.
ويتمايل المؤدون عند أداء العرضة جهة اليمين أو جهة اليسار مع التقدم لعدة خطوات إلى الأمام، في وقت يكون المنشدون فيه في صف واحد، مع وجود مشاركة بعض المؤدين من خلالها، يستخدمون طبولا مختلفة، بهدف رفع المعنويات واستعراض القوة أثناء الحروب، كما تعد الأزياء الخاصة بالعرضة ركنا أساسا لإقامتها وأدائها بما يحقق عنصر الإبهار الجمالي للمؤدين.
ويعتاد مؤدو العرضة السعودية على اقتناء لباس خاص، يصنع من قماش فضفاض واسع، يسمح بسهولة الحركة، ويصنع الزي من قماش أبيض اللون ويكون خفيفا، وفوقه يرتدي المؤدي للعرضة قطعة سوداء تسمى الفرملية وهي ذات أكمام طويلة في العادة تلبس مع الشماغ أو الغترة والعقال.
ويشكل السيف عمادا للأداء، ولا يمكن إتمام العرضة دونه، وفي الوقت الحاضر يلبس المؤدي في العرضة محزما يوضع فيه الرصاص الخاص بالبنادق، في حين يتطلب الأمر ضرورة تسخين الطبول، إما بوضعها في الشمس أيام الصيف أو تسخينها على نار هادئة إذا كانت العرضة تقام شتاء، أو عند عرضها ليلا في غياب الشمس حتى يكون وقع قرعها عاليا وجميلا، وبالإيقاع الذي يتوافق مع إنشاد الصفوف.
العرضة السعودية.. أداء مهيب يثير العزائم ويعكس مشاعر الشجاعة
واس - الرياض2 دقائق للقراءة

حجم الخط
الوسوم:#دارة الملك عبدالعزيز
