أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالا هاتفيا أمس مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قدم فيه تعازيه ومواساته في ضحايا الهجمات الإرهابية التي حدثت في باريس.
واتفق خادم الحرمين وهولاند على العمل لمزيد من التنسيق والتعاون لمكافحة آفة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره التي تستهدف الأمن والاستقرار في أرجاء المعمورة كافة.
وقال الملك «علمنا بألم وحزن بالهجمات الإرهابية التي حدثت في مدينة باريس وما أسفرت عنه من وقوع العديد من الضحايا والمصابين، وإننا إذ نعرب عن استنكارنا لهذا العمل الإرهابي البغيض، لنقدم لفخامتكم وللشعب الفرنسي الصديق ولأسر الضحايا تعازينا ومواساتنا ونرجو الشفاء العاجل للمصابين، داعين إلى تكاتف الجهود الدولية لمحاربة هذه الآفة الخطيرة التي لا تقرها جميع الأديان السماوية والأعراف والمواثيق الدولية، وتخليص المجتمع الدولي من شرورها».
كما بعث نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز برقيتي عزاء ومواساة مماثلتين لهولاند، عبرا فيهما عن استنكارهما للهجمات الإرهابية.
وفي السياق، أكد هولاند أن الهجمات التي استهدفت باريس أمس الأول وأوقعت نحو 129 قتيلا و352 جريحا، منهم 99 على الأقل جراحهم خطيرة، هي «عمل من أعمال الحرب» نظمه تنظيم داعش من الخارج بمساعدة من الداخل.
وأضاف أنه سيتحدث إلى البرلمان غدا في اجتماع طارئ وأعلن الحداد الرسمي لثلاثة أيام.
وفيما أصدر داعش بيانا قال فيه إنه يقف وراء الهجمات، ذكر المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولين أمس أن المهاجمين كانوا يتألفون على الأرجح من ثلاثة فرق، وأشار مصدر إلى أن أحد المسلحين الذين قتلوا بعد مهاجمة قاعة المسرح كان فرنسيا.
وتواصلت بيانات الإدانة الدولية ضد الهجمات، فقد قال الرئيس الصيني شي جينبينج في مكالمة مع هولاند إن الصين تدين بأقوى الأساليب هذا العمل الوحشي، معربا عن استعداده للانضمام لأي جهود لتعزيز الأمن ومحاربة الإرهاب.
وذكر رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول أن «بيت الحرية تعرض لهجمات من قبل إرهابيين مصرّين على الهجوم وقمع الحرية، ليس فقط في فرنسا، لكن في مختلف أنحاء العالم».
ومن جانبه قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «يدين الأمين العام الهجمات الإرهابية التي نفذت أمس في مناطق مختلفة داخل باريس وحولها».
وقدم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تعازيه واصفا أنباء الهجوم بأنها مؤلمة ومروعة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في تغريدة عبر موقع تويتر «أشعر بصدمة بسبب تلك الأحداث التي وقعت في باريس.
نفكر في الشعب الفرنسي وسنبذل ما بوسعنا لمساعدته».
وأدانت المؤسسات الرئيسة للاتحاد الأوروبي أيضا الهجمات ووصفتها بأنها «أعمال مشينة» وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج إنه «يشعر بالصدمة بشكل بالغ بسبب الهجمات المروعة»، مضيفا «نقف صامدين ومتوحدين في القتال ضد الإرهاب.
الإرهاب لن يهزم الديموقراطية على الإطلاق».
ومن جهتها قالت رئيسة البرازيل ديلما روسيف إنها «تشعر بصدمة» بسبب الهجمات التي وصفتها بأنها تعبير عن «وحشية إرهابية».
وبعث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس الفرنسي عبر فيها عن «استنكاره للحادث الإرهابي الجبان»، كما أدانت الكويت هجمات باريس، مستنكرة «العمل الإجرامي الذي يتنافى مع كل الشرائع السماوية والقيم الإنسانية».
بدورها قالت رئاسة الجمهورية التونسية في بيان «تدين تونس بشدة العمل الإرهابي الآثم الذي خلف عددا من الضحايا والمصابين الأبرياء».
كما أدانت الرئاسة الفلسطينية الهجمات في بيان معبرة عن «تضامنها مع فرنسا حكومة وشعبا في مواجهة الإرهاب».

  • «ندين اعتداءات باريس والتي تؤكد أن محاربة الإرهاب تستدعي جهودا دولية. إن الإرهاب الذي عانى منه وحاربه العراق على الأرض منذ سنوات، أثبت مرة أخرى أنه إرهاب عالمي يستهدف الجميع. إننا نقف في خط المواجهة الأول للقضاء عليه وتخليص العالم من شروره».

حيدر العبادي - رئيس وزراء العراق

  • «سنقوم بكل ما في وسعنا للمساعدة في مطاردة منفذي هذه الاعتداءات ومدبريها، ومن أجل خوض المعركة معا ضد هؤلاء الإرهابيين. هذا الاعتداء على الحرية لا يقتصر على باريس بل يستهدفنا جميعا ويمسنا جميعا. إن حياتنا الحرة أقوى من كل الرعب».

أنجيلا ميركل - المستشارة الألمانية

  • «أولئك الذين يظنون أن بإمكانهم ترهيب شعب فرنسا أو القيم التي يدافعون عنها هم على خطأ. نتذكر في هذه الفاجعة أن روابط الحرية والمساواة والأخوة ليست فقط قيما يتشاركها الفرنسيون فحسب، بل نتشاركها نحن. تلك القيم تتخطى أي عمل إرهابي».

باراك أوباما - الرئيس الأمريكي

  • «احتجاز رهائن في صالة مناسبات بباريس أمر لا يمكن تبريره في جميع القيم الإنسانية والأخلاقية. قلنا مرارا إنه ينبغي أن يكون هناك توافق لدى المجتمع الدولي حول محاربة الإرهاب، ونحن قد واصلنا حربنا ضده، وسنواصلها».

رجب طيب إردوغان - الرئيس التركي