من المتوقع أن تقوم أرامكو السعودية وشركة برتامينا الإندونيسية بتوقيع عقد قبل نهاية العام الحالي لبناء مصفاة في إندونيسيا تبلغ تكلفتها الأولية نحو 10 مليارات دولار، بحسب ما أوضحه مصدر لـ»مكة».
وقال المصدر إن الطاقة التكريرية للمصفاة الجديدة ستبلغ نحو 300 ألف برميل يوميا وستكون ضمن مشروع كامل يتضمن بناء صهاريج للتخزين، إضافة إلى منشآت أخرى.
ويأتي التقارب السعودي-الإندونيسي متزامنا مع عودة إندونيسيا إلى منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بعد أن علقت عضويتها لمدة 6 سنوات كاملة.
وكان وزير الطاقة الإندونيسي سودريمان سعيد التقى في الرياض الأسبوع الماضي بولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يشغل أيضا منصب رئيس المجلس الأعلى لشركة أرامكو السعودية.
وإذا ما تم توقيع العقد فإن السعودية ستسبق دولا أخرى في أوبك للدخول في إندونيسيا وتحديدا العراق والكويت، حيث يدرس العراق إمكان تزويد مصفاة هناك بالنفط الخام أو الدخول شريكا فيها، فيما تسعى مؤسسة البترول الكويتية حاليا للدخول في إندونيسيا بالشراكة مع برتامينا لبناء مصفاة لا تقل طاقتها التكريرية عن 200 ألف برميل يوميا.
وتنتج إندونيسيا حاليا ما بين 860 و900 ألف برميل يوميا من النفط الخام وتستورد كمية كبيرة من النفط والمنتجات البترولية نظرا لقلة إنتاجها وعدم بناء مصاف جديدة هناك.
وإذا ما بنت مصافي جديدة على أرضها بالشراكة مع أرامكو السعودية ومؤسسة البترول الكويتية فهذا سيعني أنها ستستورد المزيد من النفط مستقبلا لتصبح مستوردا صافيا للخام.
مباحثات مع بتروناس الماليزية
وتسعى أرامكو للتوسع في آسيا بشكل كبير، حيث تجري حاليا مباحثات مع شركة بتروناس الماليزية من أجل الدخول في شراكة في مصفاة بالصين ومصفاة بماليزيا، بحسب ما أوضحته مصادر في الشركة لـ»مكة».
وتقول مصادر في الشركة إن أرامكو تريد بناء مصفاة في ماليزيا مع شركة بتروناس وتحاول في الوقت ذاته إقناعها بالاستثمار في مصفاة بينبع بدلا من بنائها في ماليزيا وإن أرامكو بدأت في عمل دراسة جدوى للمصفاة في ينبع التي ستكون لها طاقة تكريرية قدرها 400 ألف برميل ملحق بها مجمع للبتروكيماويات من أجل خلق صناعات تحويلية حول المصفاة الجديدة.
صفقة شراكة في مصفاة يونان
وفي الصين لا تزال أرامكو حاليا تتفاوض مع شركة البترول الوطنية الصينية من أجل إتمام صفقة الشراكة في مصفاة إقليم يونان التي تبلغ طاقتها التكريرية بين 200 إلى 300 ألف برميل يوميا.
ومن المفترض حسب الاتفاق المبدئي بين الشركتين أن تقوم أرامكو بتزويد مصفاة يونان بالنفط العربي الخفيف السعودي الذي سيأتي لها من خلال أنبوب عبر ميانمار.

