ابتكر فريق من الباحثين في جامعتي ياماجاتا وتايكو للعلوم، باليابان، مسبارا الكترونيا يتحرك على أجسام الحيتان لجمع بيانات عن مؤشراتها الحيوية ومتابعة سلوكياتها في بيئتها الطبيعية.

وعادة ما تتم دراسة سلوك الكائنات عن طريق الملاحظة البصرية لسلوكياتها في بيئتها الطبيعية، غير أن هناك صعوبة فيما يتعلق بالأحياء البحرية المختلفة.

ونقل الموقع الالكتروني «تيك إكسبلور» المتخصص في الأبحاث العلمية عن خبير الأحياء البحرية كيوشي موري قوله «بدأ المشروع في عام 2012، وكنا نريد تثبيت كاميرا بالقرب من منطقة الفم عند أحد حيتان العنبر، وكان الهدف الرئيسي تصوير الحوت وهو يتغذى على أخطبوط عملاق».

وأضاف أنه «من أجل تحقيق هذه الغاية نجحنا في تطوير مسبار الحيتان الذي يمكنه الوصول إلى منطقة الفم لدى الحوت. واستوحيت فكرته من العربات الفضائية التي تستخدم لاستكشاف المذنبات والأجسام الفضائية المختلفة. وتعتمد الفكرة على ابتكار عربة قادرة على السير وسط ظروف بيئية قاسية عن طريق آليات غير معقدة، وتستمد الطاقة اللازمة لتشغيلها من البيئة المحيطة بها».

ويستطيع المسبار الذي طوره الباحث يويشي تسوماكي تحسين إمكانات الرؤية عند منطقة فم الحوت أثناء الحركة في المياه العميقة، حيث يستطيع المسبار السير على طول جسم الحوت باستخدام تقنيات روبوتية.

وأكد موري أن المسبار الجديد يمكنه أداء وظيفته من حيث القدرة على الحركة وقياس المؤشرات الحيوية المختلفة للحيتان على أعماق تصل إلى ألف متر تحت سطح البحر.