لم يتبادر إلى ذهن ذلك الشاب ذي الـ 15 عاما، الذي كان عاشقا لرياضة السباحة ويهوى ممارستها في أندية محافظة الخرج الرياضية، أنه سيكون ذات يوم رمزا تتغنى به الأجيال، بوصفه أحد اللاعبين الذين نقشوا أسماءهم على صفحات الوطن بأحرف من ذهب بعد أن انتزعوا لقب أهم بطولة قارية في أول مشاركة رسمية للمنتخب السعودي قاريا.

شايع النفيسة، ذائع الصيت في «السيح» أو «البقشة» (أحد أحياء الخرج)، والشهير بين أبناء منطقته بـ «السباح الفنان»، توجه منتصف السبعينات الميلادية من القرن الماضي إلى نادي الكوكب مصطحبا أمنياته التي يعيد ترتيبها بين حين وآخر، وهو حائر أمام موهبة تتملكه ولعبة كرة القدم التي تستهويه، إلا أن قراره كان التسجيل كلاعب كرة في كشوفات نادي الكوكب، ثم ذهب إلى الصالة المغلقة للانضمام لفريق السباحة، وهناك كتب أول سطر في مسيرته حينما لفت الانتباه برشاقته في المسابح، حتى تقدم يوما صفوف المنتخب الوطني وهو يحقق كأس أمم آسيا مرتين.

يوم الأحد 16 ديسمبر 1984 دخل النفيسة مع «الصقور» إلى ميدان ملعب كالانج في سنغافورة لمنازلة المنتخب الصيني، مسترجعا كل لحظة عاشها في سبيل معانقة حلم لا يفصله عنه سوى 90 دقيقة، وبعد انطلاق صافرة الحكم بعشر دقائق فقط كان شايع يراقب الكرة وهي في السماء ومن خلفه مرمى الصين، والتف بسرعة السباحين وركل الكرة بعد استدارة ساحرة لتسكن الشباك ممهدة طريق الانتصار، ثم تبعه ماجد عبدالله بهدف آخر، ليصعد المنتخب الوطني إلى منصة الذهب بطلا لقارة آسيا.