لقي 8 أشخاص حتفهم، وأصيب العشرات في الاحتجاجات التي اندلعت خلال اليومين الماضيين بالسودان ضد ارتفاع أسعار الخبز والوقود، حسبما نقلت صحيفة «سودان تربيون» عن مسؤولين حكوميين.

وقالت الصحيفة إن وسائل التواصل الاجتماعي توقفت عن العمل في السودان بشكل مفاجئ ليلة أمس الأول، وواجه مشتركو شركة «زين» على الأخص صعوبات بالغة في خدمات التراسل الفوري على أجهزة الهواتف المحمولة، في وقت عادت الأجهزة الأمنية إلى فرض رقابة مباشرة على الصحف المطبوعة.

ورجحت مصادر متطابقة تحدثت للصحيفة أن تكون هيئة الاتصالات أمرت الشركات بوقف تطبيقات «فيس بوك» و«واتس اب» و«تويتر» للحد من تناقل الأخبار وصور الاحتجاجات التي اندلعت في أجزاء واسعة من السودان بسبب الغلاء وتردي الأحوال الاقتصادية.

وتترافق هذه الخطوة مع توجيهات أمنية صدرت للصحف السودانية تمنع تناول أخبار المظاهرات بنحو يدعمها ويساعد في اتساعها، كما تلقت المطابع أوامر من جهاز الأمن بعدم طباعة أي صحيفة قبل أن تخضع للمراجعة على يد أحد منسوبي الجهاز بما يعني عودة الرقابة قبل النشر على الصحف.

وأعلنت السلطات في ولاية القضارف شرق السودان، حالة الطوارئ وفرض حظر التجوال من السادسة مساءا وحتى السادسة صباحا.

وأكدت الحكومة السودانية أن قوات الشرطة والأمن تعاملت مع المظاهرات بصورة حضارية دون كبحها أو اعتراضها.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام بشارة جمعة في بيان أمس: إن المظاهرات السلمية انحرفت عن مسارها وتحولت بفعل مندسين إلى نشاط تخريبي استهدف المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة، بالحرق والتدمير ومهاجمة وحرق بعض مقرات الشرطة.

وأضاف أن بعض الجهات السياسية برزت في محاولة لاستغلال هذه الأوضاع لزعزعة الأمن والاستقرار، تحقيقا لأجندتهم السياسية وهو الأمر الذي وضح جليا في بياناتهم المنشورة.

كما أوضح أن التخريب والاعتداء على الممتلكات وإثارة الذعر والفوضى العامة أمر مرفوض ومستهجن ومخالف للقانون، مشيرا إلى أن الحكومة لن تتسامح مع ممارسات التخريب ولن تتهاون في حسم أي فوضى أو انتهاك للقانون.