أكد وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف أن المملكة ستواصل مساهمتها الفاعلة في دعم البنك الإسلامي للتنمية لتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها مشددا على أن تأخر بعض الدول في دعم زيادات رأس المال أو المساهمة بالبرامج لن يعيق هذا التوجه
وقال العساف في رده على سؤال لـ”مكة” عن تأخر بعض الدول الإسلامية في دفع حصصها أثناء مؤتمر صحفي أمس في جدة بمناسبة الذكرى الـ40 لإنشاء مجموعة البنك: إن هناك ظروفا تؤخر بعض الدول عن دفع مساهمات زيادة رأس المال، مبينا أن السعودية تدعم البنك بشكل أكبر من بقية المؤسسات المالية الدولية الأخرى، مشيرا إلى أن الإنجاز الأهم في مسيرة البنك على مدى العقود الأربعة الماضية يتمثل في التغييرات الإيجابية التي أحدثها في حياة ملايين البشر في الدول الأعضاء وفي المجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء


صياغة استراتيجية جديدة

وأكد الدكتور العساف أن صياغة استراتيجية جديدة للبنك للسنوات العشر المقبلة تأتي في الوقت المناسب، حيث إن هناك خمس سنوات تفصلنا عن الأفق الزمني لرؤية مجموعة البنك 2020 ومصادفة هذا العام 2014 للعام الأخير للأهداف التنموية للألفية وكذلك العام الأخير للخطة العشرية لمنظمة التعاون الإسلامي
وشدد على الحاجة في إعداد استراتيجية مجموعة البنك للسنوات العشر المقبلة إلى الأخذ بعين الاعتبار أهم المتغيرات والتوقعات على صعيد الساحة الدولية عامة والعالم الإسلامي خاصة، مشيرا إلى ما أحدثته الأزمة المالية العالمية من آثار سلبية وتغيرات في الاقتصاد العالمي والتحولات الاجتماعية والاقتصادية في الدول الأعضاء
وأكد أهمية رفع مستوى فاعلية أنشطة المجموعة وكفاءتها بالاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتبني معايير موضوعية لضمان تحقيق ذلك ومتابعته ما يستدعي ضرورة التركيز على جوانب أساسية كالموارد البشرية وإنتاجيتها وحجمها الأمثل وترشيد النفقات الإدارية واستدامة النموذج المالي
وطالب بضرورة تجنب المجموعة التمدد البيروقراطي وتضخم الهياكل التنظيمية والاستفادة القصوى من التقنية في أداء الأعمال ومتابعتها، إضافة إلى تحقيق التفاعل المتكامل بين مؤسسات المجموعة باعتبار أن الكفاءة من الداخل هي مفتاح وأساس الكفاءة والفاعلية الخارجية


الحاجة لتغييرات جوهرية

وأوضح رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي في سؤال لـ”مكة” حول مساهمة البنك في الحد من البطالة أن البنك حدد مبلغ 250 مليون دولار خلال الثلاث السنوات الماضية لدعم هذا البرنامج تحديدا، مشدد على أن البنك سيواصل دعم تلك الجهود الكفيلة بتوظيف الشباب والفتيات في الدول الإسلامية ومواجهة مشكلة البطالة
وأقر رئيس البنك بحاجة المجموعة إلى تغييرات جوهرية في منهاج عملها لتواكب التطورات والتغيرات التي تشهده الدول الإسلامية تشمل تغييرات في طواقم الموظفين ومهاراتهم وكذلك في الأساليب والإجراءات لتكون المجموعة مؤسسة مرموقة من الطراز العالمي
ودعا إلى ضرورة الاحتراز من استمرار الأداء الضعيف للاقتصاد العالمي ومن مستويات الثقة الهشة في الأسواق الدولية التي تتجه نحو تحقق نمو أسرع من الاقتصاد العيني، على حساب التعافي المتوازن
وأشار إلى الحاجة للعمل على انتشال مئات الملايين من الفقر وتوظيف التمكين الاقتصادي والزكاة والوقف للمشاركة في بناء مسار جديد للنمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي العالمي وكل ما يؤمن حسن التعامل مع الضغط الأخلاقي والسياسي المتزايد في استيعاب وشمول خدمة الفقراء بشكل مستمر وعام ونزع التوتر والصراع الاجتماعي وحماية الفئات الاجتماعية الأكثر احتياجا
وأكد حاجة البنك إلى استشراف آراء الدول الأعضاء حول عدد من المسارات تشمل زيادة تدفق الاستثمارات الخارجية والريادة في رسم المشهد الإنمائي الناشئ وهيكل المعونة الدولية لما بعد العام 2015 ليغدو أكثر فائدة لبرامج البنك الإنمائية، إضافة إلى مسار توسيع قاعدة الشراكة التنموية بتحسين مشاركة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي


تحقيق التنمية المستدامة

وزير المالية الكويتي أنس خالد الصالح قال: إن البنك يتطلع لأن يكون مؤسسة مالية دولية كبيرة وندعم هذا التوجه، مشيرا إلى أن إنجازات البنك خلال الأربعين سنة الماضية ساهمت في تحقيق التنمية المستدامة بين الدول الأعضاء من خلال برامج دعم الصادرات والمشاريع الصغيرة ونحن نسعى إلى أن يستمر في جهوده في هذا الإطار
وأضاف الوزير الكويتي أن دولته تعتبر من أكبر المساهمين في رأسمال البنك الإسلامي وستواصل دعمها له وستدعم توجه البنك لأن يتبوأ مكانة عالمية


تشجيع المشاريع الصغيرة

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور إياد مدني طالب بدعم وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدول الأعضاء في المنظمة الإسلامية والارتقاء برفع أطر التنمية في الدول الأفريقية خاصة، مشددا على ضرورة أن تكون الجهود المالية التي تبذل من المنظمة متمثلة في صناديقها المالية إضافة إلى البنك الإسلامي في أطر استراتيجية متوائمة مع بعض لتحقيق التوازن الاقتصادي والدعم المالي الذي شدد على أنه يجب أن يشمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة لمواطني الدول الأعضاء
وقال إن ذلك يوظف 43% من القادرين على العمل في الدول الأعضاء، كما طالب بضرورة توطيد العلاقة بين تلك الدول عبر التبادل الثقافي