علمت من أحد أبناء الأرض الأطهر على مستوى العالم أن أحد أبناء أم القرى يعيش في دبي أرسل للنادي الأحمر تبرعا ماليا جيدا. ولم أستغرب هذا الخبر لثقتي في المصدر أولا، ولأنني مؤمن إيمانا راسخا بأن كل من شرب زمزم يعشق الوحدة حتى ولو عاش في الصين أو فوق جبال الهملايا.
أتذكر للتاريخ أن سمو الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز كان يرأس منتخبنا إلى سنغافورة، وكان يجلس بجانبه سفير دولة آسيوية عرفته من عينيه أنه كان زميلا لي بمدرسة الفلاح بمكة المكرمة المتوسطة، كنا في الجو، أي في الطائرة.
وعندما رآني سعادة السفير ناداني باسمي أن أتقدم إليه ووقف فاتحا ذراعيه وخاطب سمو الأمير قائلا: يا سمو الأمير، محمد رمضان كان زميلي بمدرسة الفلاح بمقرها بحي الشبيكة بمكة المكرمة. قالها بلهجة مكية «قحة»، وسحبني معاليه بين أحضانه، وكنت في موقف لا أحسد عليه، أتصبب عرقا وتهبط الدموع من عيني، سفير لدولة يأخذني بالأحضان ويتذكر أنني كنت زميلا له.
الفضل يعود إلى أم القرى، حيث جمعتني مدرسة الفلاح بآسيوي أصبح سفيرا لبلده في خليجنا العربي.
إنها مكة، وإنها زمزم، بل إنه الإسلام أولا وأخيرا، الذي ساوى بين بلال الحبشي وآل البيت.
لا تستغربوا يا من تقرؤون أسطري، من شرب من زمزم وعاش ولو أياما بأم القرى يحتفظ في قلبه بهذا الحب وهذا العشق للوحدة، لسبب واحد، أن الوحدة فريق يعشقه سكان وأهالي أم القرى، بدوا وحضرا، مواطنا ومقيما.
اقرؤوا أسماء نجوم أكثر أندية المملكة في جميع الألعاب تجدوهم ممن شرب من زمزم، ومن عاش وتربى وولد بأم القرى، إنها نعمة الإسلام، أدامها الله علينا معشر المسلمين.
إنني أحسد كل من دفع بماله للوحدة، لأنني أقبل يديه قبل رأسه، إنه الولاء لأم القرى.
إنني أتمنى أن أكون بجانب عاطي في المدرج، وأصرخ: يا وحدة، يا عشق الملايين من أبناء أم القرى، عسى الله أن «يحنن» قلوب أصحاب المليارات من الذين جاؤوا إلى مكة فقراء أو متوسطي الحال، وأصبحوا من أصحاب المليارات.. ما شاء الله تبارك الله.
لا نريد من كل منهم إلا شيئا واحدا، هو إخراج الشيء البسيط على أبنائها الرياضيين في جميع الألعاب والذين يجمعهم الأحمر والأبيض.
معذرة.. فالحب، «أنتم أدرى بالحب».

[email protected]