تسبب موسم الأمطار الغزيرة التي هطلت على مناطق مختلفة بالمملكة، إضافة لاعتدال الجو في خلق بيئة مناسبة أدت لتكاثر الذباب أكثر مما هو معتاد في مثل هذا الوقت من العام، وهو الموسم السنوي لتكاثره بحسب مختصين لـ»مكة». وكان وسم #حملة_وطن_بلا_ذبان، تصدر ترند السعودية على تويتر مساء السبت وتداول فيه المغردون صورا تبين وجودا كثيفا للذباب في محيط سكنهم بشكل لافت ومزعج بحسب تغريداتهم.

وقال وكيل مساعد الشؤون البلدية بوزارة الشؤون البلدية الدكتور يحيى الحقيل للصحيفة إنهم لاحظوا وجودا كثيفا للذباب قبل نحو أسبوعين مما دفعهم للتعميم على أمانات المناطق بتوجيه بلدياتها لتكثيف رش المبيدات وتحديد بؤر التكاثر التي يكون فيها الذباب في طور اليرقة، مما يحد من تكاثره وليس رش الشوارع، حيث يكون الذباب في طور البالغ، فضلا عما يتسبب به المبيد من إزعاج للسكان بسبب رائحته، وإن كانت جميع المبيدات المستخدمة من قبل الوزارة آمنة عند استخدامها بنسب وتركيزات معينة.

ولفت الحقيل إلى أن هذا التوقيت هو الموسم السنوي المعتاد لتكاثر الذباب، غير أن الأمطار التي هطلت واعتدال الجو خلقا بيئة أفضل لوضع البيض للذباب، ولا سيما في أماكن وجود النفايات، والمزارع حيث الأسمدة، موضحا أن الوزارة تؤدي دورها في هذا الجانب على الوجه المطلوب.

من جانبه أفاد مدير إدارة خدمات الثروة الحيوانية بوزارة البيئة والمياه والزراعة الدكتور إبراهيم قاسم بأن مهام إدارته تنحصر في مكافحة الحشرات الناقلة للأمراض المشتركة بينها وبين الإنسان كالبعوض ونحوها، إلا أن تعاونا وتنسيقا وثيقا يجري بين وزارات البيئة والشؤون البلدية والصحة في مكافحتها عموما، منوها إلى أنه بمجرد دخول مربعانية الشتاء سيختفي الذباب. وألمح إلى أن رش المبيدات يجب أن يخضع لآلية وبرنامج دقيق للحد من آثاره الجانبية على صحة السكان.