كشفت وحدة الرصد لحقوق الإنسان انتهاكات للميليشيات الحوثية بلغت 177 جريمة في أكتوبر الماضي بمحافظة إب وسط اليمن، أي بمعدل ست جرائم يوميا وجريمة كل ست ساعات، مشيرة إلى أن جرائم عدة لا يتمكن الراصدون من توثيقها أو الوصول إليها وأحيانا يمتنع المواطنون من الإبلاغ خوفا من معاودة الميليشيات انتهاكاتها لهم نتيجة تسريب ما تعرضوا له.
وأوضح تقرير لوحدة الرصد تسجيل 95 حالة اختطاف وإخفاء قسري، إذ لا يُعرف مصير أغلب من يختطفون، وأنه من يُعرف مكان اختطافه لا يمكن زيارته أو التواصل معه، ملمحا إلى أن الميليشيات تمنع إيصال أي حاجات شخصية للمختطفين.
وذكر التقرير أن الميليشيات اقتحمت 29 منزلا وروعت سكانها من الأطفال والنساء، إذ أغمي على كثير من الأمهات والنساء نتيجة الاقتحامات ونهب البيوت بعشرات المسلحين، إضافة إلى تفجير ستة منازل و37 عملية نهب ممتلكات واحتلال مؤسستين حكوميتين والتمركز فيهما ونهبهما و32 حالة تعذيب، إلى جانب ثلاث شخصيات اغتالتها الميليشيات بالمحافظة.
اختطاف وتعذيبظاهرة التعذيب تعد الأكثر إثارة إعلاميا لانتهاكات حقوق الإنسان خلال أكتوبر الماضي، إذ نُشرت صور على مواقع التواصل للشاب عادل طه الذي خرج من سجون الميليشيات وجسده عليه آثار التعذيب جراء الجلد المستمر، فيما أفاد الصحفي محمود ياسين الذي خرج مؤخرا من السجن في إب بأنه خضع لعملية تعذيب بالغة القسوة لساعة ونصف الساعة، إذ كان معصوب العينيين وموثوق اليدين من الخلف.
وأضاف ياسين أنهم كانوا يسألونه عن الأهداف الحقيقية لمسيرة الماء بينما تسقط الهراوات بضراوة على جسده ويصعقونه بالكهرباء، وكان ياسين صاحب فكرة مسيرة الماء التي كان من المفترض أن تنطلق إلى تعز لفك الحصار عن المدينة، لكنها تعثرت بعد اختطاف كل ناشطيها الشهر الماضي والذين ما زال خمسة منهم مختطفين.
وتزداد حدة الانتهاكات من قبل المتمردين الحوثيين في محافظة إب مع تقدم المقاومة الشعبية في جبهات القتال، وذلك لترهيب المواطنين لكفهم عن تأييد رجال المقاومة.