تباينت آراء عدد من المثقفين حول ما يثار هذه الأيام من توجهات إلى عودة تعيين نصف أعضاء مجالس إدارات الأندية الأدبية وترك النصف الآخر في ساحة المصوتين، وفي الوقت الذي طمأن فيه رئيس لجنة مراجعة لائحة الأندية الأدبية ظافر الشهري بحسب تصريح سابق إلى»مكة» بأن اللائحة الجديدة التي يجري العمل عليها حاليا ستكون مطمئنة، لم تتكشف طبيعة تلك التعديلات حتى الآن
بداية يقول رئيس أدبي الباحة الشاعر حسن الزهراني «أنا مع التعيين بالرغم من أن هذا يعتبر نكسة كبرى لم نكن نتمناها بعد تجربة الانتخابات الأولى، إلا أنني أعتقد أن هذا هو الحل في الوقت الحالي إلى أن يصل الوسط الثقافي إلى المستوى الذي يدرك فيه أن الانتخابات هي مهمة كل فرد ينتمي إلى هذا الوسط، مشيرا إلى أن الانتخابات السابقة أدت إلى تخلي كثير من المثقفين عن دورهم تجاه الثقافة وعن التسجيل في الجمعية العمومية، مما تسبب في إشكالات لمجالس الأندية
ويؤيد الكاتب سعيد المشعل الفكرة أيضا معتقدا أن تجربة الانتخاب كانت فاشلة عندما أعطيت كامل صلاحياتها تقريبا للمثقف الذي كان السبب الأول في إفشالها وذلك بتقاعسه حتى عن التسجيل في العضوية
ومن جانبه يرى مهدي حكمي أن الأهم هو العودة إلى روح الانتخابات حتى لا نخسر التجربة ونعود لمسألة تعيين جزء وانتخاب آخر، مبينا أن إدارة الأندية الأدبية السابقة التي أشرفت على الانتخابات في المناطق ربما لم تلق بالها إلى بعض الجوانب السلبية التي ظهرت وأن الانتخابات لم تكن مضبوطة بالشكل المطلوب مما أدى إلى عدم رضا عدد من المثقفين بنتائج تلك الانتخابات
كما يرفض الشاعر والروائي منير النمر العودة للتعيين مطالبا بوضع شروط للانتخابات تحمي الجميع من التلاعب، معتبرا أن العودة للتعيين هي عودة للخلف

«أنا مع فكرة التعيين وأتمنى أن تكون الخطوة مدروسة من جميع الأبعاد وبعمق حتى لا نعود إلى المشاكل من جديد، وأعتقد أن المثقف هو السبب في فشل الانتخابات السابقة التي أدت إلى شروخ في علاقات المثقفين ومشاكل وصلت إلى المحاكم لم تحل إلى الآن وإلى عزوف كثير من المثقفين والمثقفات عن حضور الفعاليات»

جمعان الكرت


«فكرة التعيين حققت آليتها في وقت مضى سلبا أو إيجابا وليس من المناسب إعادة هذه الطريقة مرة ثانية، الأهم في ظني المصداقية في إجراءات الانتخابات المقبلة لعضوية المجالس، ومن الضروري مؤازرة أسلوب الانتخابات على اعتبار أنه أسلوب حضاري وثقافي يحقق العدالة بين الراغبين في الترشيح شريطة الوعي الكامل وعدم تغليب العاطفة»

فالح الصغير