وسلط المحاضر الضوء على بعض المستجدات في الفكر النقدي المعاصر من حيث هي تنطلق من مواقع ترى نفسها على هامش الهيمنة العولمية أو هامش الثقافة والمجتمع، مشيرا إلى أن نظريات مثل الجنوسة/ النسوية وما بعد الكولونيالية قد تكون هي الأشهر مع أن لها امتدادات حديثة قد لا تكون بنفس الشهرة.
وعد البازعي أن نظريات أخرى مثل نظرية الإعاقة الجسدية وتأثرها بالتحيزات والمفاهيم المستقرة قد تكون غائبة عن المعرفة أو ليست مما تشيع معرفته. مضيفا «هذه النظرية مثل غيرها مما يتطور باستمرار ولا تتوقف عن النمو والتحرك، وتحتاج إلى التعرف عليها من زاوية تخضعها للتحليل والنقد».
وتطرق إلى التحولات النقدية التي حدثت في ستينات القرن الماضي كنتيجة للتطور الفكري والثقافي في تلك المرحلة، وأشار في هذا السياق إلى مرحلة ما بعد البنيوية التي أفرزت دراسات مهمة هيمنت على الفكر في وقتها.
وقال البازعي إن هذا التحول الذي حدث كان ضد الكثير من الثوابت التي كانت تعد مستقرة لدى الباحثين والنقاد، موضحا «قادت هذه المرحلة عدة أسماء أبرزها ميشيل فوكو وجاك دريدا، هذان الاثنان استطاعا مع آخرين أن يتركا أثرا عميقا على نظريات الهامش والمهمشين»
وتحدث عن تغيرات نقدية وأدبية أدت إلى كسر الحواجز المتعلقة بخطاب الدرجة الأولى وهيمنة الخطاب المركزي، فضلا عن ظهور نظريات في فترة أواسط التسعينات مثل نظرية الإعاقة التي تعاملت مع الخطاب الأدبي ومدى وقوعه في إشكالية النظرة الدونية للمعاق.
ووصف البازعي المفكر نيتشة بأنه من أبرز الثائرين على نظرية الهامش، كما أشار إلى أن المهمشين موجودون بكثرة في الروايات العربية.
وفي تعليقه على مداخلة حول فوز سيدتين من أصول غير أمريكية بعضوية مجلس النواب، وما إذا كان حدث كهذا يعني نهاية التهميش في الولايات المتحدة، أجاب «الوصول للمناصب يدعم التخلص من الهامش والدخول في صناعة القرار لكن الطريق ما زال طويلا»
ماذا قال البازعي عن النظريات؟
- تتطور في مخاطبة واقع ثقافي أو أدبي معين ودراسته وتحليله
- من المهم أن نستخرج منها ما نرى فيه واقعنا وما يمكن أن يكون متصلا بثقافتنا ويساعدنا على فهمها
- لا يجب أن نسقط عليها مفاهيم قد لا تكون منسجمة، لأنها مستلة من واقع ثقافي واجتماعي مختلف

