دعت المعارضة السورية إلى تشكيل كيان حكم انتقالي يشرف على وقف كامل لإطلاق النار، تحت مراقبة الأمم المتحدة، مع منحه سلطة طرد المقاتلين الأجانب على جانبي الصراع السوري
وقدمت الوثيقة إلى المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي ووفد الحكومة السورية خلال جلسة مشتركة في محادثات السلام في جنيف أمس
وجاء في الوثيقة المؤلفة من خمس صفحات أن كيان الحكم الانتقالي سيعد ويشرف على وقف كامل لإطلاق النار، باتخاذ إجراءات فورية لوقف العنف العسكري وحماية المدنيين والمحاسبة القانونية لمرتكبي جرائم الحرب وفق العدالة الانتقالية، وإرساء الاستقرار في البلاد في وجود مراقبين من الأمم المتحدة
في غضون ذلك أعلن مصدر دبلوماسي أجنبي مواكب للمفاوضات أن «وفد السلطة رفض الانخراط وقبول مناقشة تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، قبل الانتهاء من مناقشة ملف العنف والإرهاب»
وقال عضو وفد المعارضة أحمد الجكل إن رئيس وفد النظام بشار الجعفري عرض أوراقا عن الإرهاب، لكن وفد المعارضة كذب تلك الادعاءات التي كانت موجهة لأبناء الشعب السوري الذي يدافع عن نفسه في مواجهة الإرهاب المنظم الذي يقوم به النظام
وأبدى وفد النظام تعنتا برفضه النقاط الأربع التي كان الإبراهيمي أدرجها في جدول الأعمال، وهي مناقشة تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، ووقف العنف، واستمرارية مؤسسات البلاد مع مرحلة التغيير، والمصالحة الوطنية
ووسط تعنت وفد النظام اضطر الإبراهيمي لتعليق الجلسة
إلى ذلك أكد محافظ حمص طلال البرازي استئناف العمليات الإنسانية في حمص القديمة المحاصرة غداة تعليقها بسبب «صعوبات لوجستية»
وقال «تمكنت شاحنات المساعدات الغذائية من الدخول إلى حمص القديمة»، مشيرا إلى أن «السيارات التي تنقل المساعدات ستقوم بإخراج عدد من المدنيين»
وأضاف «أن من بين المدنيين الذين سيتم إجلاؤهم 20 مسيحيا خرجوا مشيا على الأقدام من بستان الديوان إلى جورة الشياح»
على الصعيد الميداني أفاد نشطاء إن قوات بشار الأسد ومقاتلي حزب الله اللبناني كثفوا من هجماتهم على مدينة يبرود السورية الحدودية الاستراتيجية، استعدادا على ما يبدو لهجوم جديد ضد قوات المعارضة
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أكثر من عشر ضربات جويةشنت على هذه المدينة الحدودية الجبلية بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة بين قوات الأسد وقوات المعارضة
والهجوم على يبرود جزء مما يسميه السكان «معركة القلمون» وهو اسم المنطقة الجبلية على طول الحدود مع لبنان التي تستخدمها قوات المعارضة وحلفاء الأسد في تهريب الأشخاص والإمدادات
خطة المعارضة السورية: حكم انتقالي تحت مراقبة أممية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
