المملكة تتنازل عن 6 مليارات دولار من ديونها على الدول الفقيرة

الثلاثاء - 30 أكتوبر 2018

Tue - 30 Oct 2018

أقر مجلس الوزراء في جلسته التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر اليمامة بالرياض اليوم تعديل مادتين في نظام الاتصالات، وأن يسبق رفع الدعوى العمالية أمام المحكمة العمالية، التقدم إلى مكتب العمل ليتخذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع وديا، على أن يصدر وزير العمل والتنمية الاجتماعية ـ بالتنسيق مع وزير العدل ـ القواعد المنظمة لذلك.

لقاءات ومباحثات

وفي بدء الجلسة أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مضامين الاتصالات الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، ومستشارة ألمانيا الدكتورة أنجيلا ميركل، وما جرى خلالها من بحث لتطورات الأحداث واستعراض للعلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات كافة.

كما أطلع الملك سلمان المجلس على فحوى الرسالة التي بعثها إلى رئيس وزراء ماليزيا الدكتور مهاتير محمد، ونتائج اللقاءات والمباحثات التي جرت خلال الأسبوع مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة ومبعوثيهم وهم، ملك الأردن عبدالله الثاني بن الحسين، ورئيس الجابون علي بونغو أونديمبا، ورئيس السنغال ماكي سال، ونائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بالبحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ورئيس وزراء باكستان عمران خان، ورئيس وزراء لبنان سعد الحريري، وما جرى أثناءها من استعراض لآفاق ومجالات التعاون وتعزيزها، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والعالم.

مستقبل الاستثمار

وأشار المجلس إلى ما تطرق إليه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الأمير محمد بن سلمان خلال مشاركته في الجلسة الحوارية ضمن أعمال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار 2018 في الرياض، بحضور مجموعة من رؤساء الدول ونخبة من الشخصيات المهمة من مختلف دول العالم، من تأكيد بأن المملكة اتخذت خطوات كبيرة جدا في تطوير الاقتصاد السعودي وتنميته خلال السنوات الثلاث الماضية، وفي مجال حوكمة وإعادة هيكلة الكثير من القطاعات، وإبرازٍ ما حققته ميزانية المملكة من نمو مطرد، وتقدم مركزها في التنافسية العالمي، وأن كل مشاريعها وإصلاحاتها، وحربها على التطرف والإرهاب مستمرة ولن تتوقف، وكذلك التحسن في نشاط المجالات الثقافية والرياضية والترفيهية، وما تزخر به منطقة الشرق الأوسط من مشروعات حاضرة ومستقبلية وما ينتظرها من إنجازات ضخمة ستجعلها في مقدمة مصاف دول العالم.

الصناعة الوطنية

وأوضح وزير الإعلام الدكتور عواد العواد، أن المجلس نوه بما اشتملت عليه أعمال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار 2018 التي نظمها صندوق الاستثمارات العامة للعام الثاني؛ بمشاركة العديد من رجال أعمال ومدراء تنفيذيين للشركات ومحللين اقتصاديين من مختلف دول العالم، ومن ذلك الإطلاق المبدئي لـ"برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية" وهو أحد أبرز برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، وما جرى توقيعه من مذكرات واتفاقيات استثمارية ضخمة في مجالات متعددة بقيمة تقارب 60 مليار دولار، الأمر الذي يؤكد الثقة في اقتصاد المملكة ويعكس قوته ومتانته إقليميا وعالميا.

التدابير الإصلاحية

وتناول المجلس المكانة التي وصل إليها الاقتصاد في المملكة التي تؤكد النتائج الإيجابية للتدابير الإصلاحية التي بذلتها حكومة المملكة، والجهود الجبارة التي بذلت ليصل الاقتصاد إلى وضع متقدم مقارنة باقتصادات الدول الأخرى، مشيرا في هذا السياق إلى ما حققته الإيرادات غير النفطية حتى نهاية الربع الثالث من نمو بنسبة 48% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، وما حققه الإنفاق الحكومي حتى نهاية الربع الثالث من نمو بنسبة 25% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، والذي أسهم بشكل فعال في دعم النمو الاقتصادي.

المحاكم العمالية

وبارك المجلس اكتمال منظومة القضاء المتخصص إثر إطلاق أعمال المحاكم والدوائر العمالية ومباشرة أعمالها، وذلك تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين بتطوير مرفق القضاء، ووفقا لما نص عليه نظام القضاء وآلية العمل التنفيذية، مشيدا باكتمال انتقال اختصاص النظر في القضايا العمالية إلى القضاء العام.

مكافحة الإرهاب

واستعرض المجلس مستجدات الأوضاع والأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم، معربا عن ترحيبه بالإجراءات المتخذة من الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب، المتضمنة تصنيف 9 أسماء لأفراد مرتبطين بطالبان من ضمنهم مقدمو تسهيلات إيرانيون، وكذلك تصنيف السعودية والبحرين لأربعة أسماء تقدم الرعاية والدعم المالي والمادي لأنشطة إيران التخريبية الإرهابية، والذي يعد جهدا مشتركا وقويا لتوسيع وتعزيز تعاون الدول الأعضاء لمكافحة تمويل الإرهاب وتنسيق جهود وقف تمويله، وتبادل المعلومات، ورفع قدرات الدول الأعضاء لاستهداف شبكات التمويل والأنشطة ذات الصلة التي تشكل مخاطر على الأمن الوطني للدول الأعضاء في المركز.

تعاون دولي

وتطرق المجلس إلى تأكيد المملكة تعاونها الكامل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق كل ما فيه خير للبشرية وما يصبو إليه الجميع من أمن واستقرار وتنمية، والاستمرار في أداء دورها الإنساني والسياسي والاقتصادي بحس المسؤولية، وبما تمليه عليها مكانتها الإسلامية والعالمية، ودعم تنفيذ أهداف خطة التنمية المستدامة 2030، ومن ذلك مبادرة المملكة في الإعفاء من الديون للدول الأقل نموا من خلال تنازلها عن أكثر من 6 مليارات دولار من ديونها المستحقة للدول الفقيرة.

مسلمو الروهينجا

وجدد المجلس ما عبرت عنه المملكة من إدانة لما يتعرض له المسلمون الروهينجيون في ولاية راخين والأقليات الأخرى في ولاية كاتشين شان والمناطقِ الأخرى في شمال ميانمار من مجازر إرهابية واعتداءات وحشية وإبادة جماعية، مما يمثل صورة من أسوأ صور الإرهاب وحشية ودموية ضد الأقلية المسلمة وغيرها من الأقليات، وتأكيد دعوة المملكة إلى التحرك العاجل لوقف أعمال العنف، وتلك الممارسات الوحشية وإعطاء أقلية الروهينجا المسلمة في ميانمار حقوقها دون تمييز أو تصنيف عرقي.

أعمال إجرامية

وعبر المجلس عن إدانة المملكة بأشد العبارات لحادث إطلاق النار بمدينة بيتسبرج بولاية بنسلفانيا الأمريكية، والهجوم ببلدة الجفرة جنوب ليبيا، والتفجيرين الانتحاريين بالعاصمة التونسية والعاصمة الأفغانية، وما نتج عنها من سقوط عدد من القتلى والجرحى، وتأكيد رفض المملكة لمثل هذه الأعمال الإجرامية، وما تعكسه من فكر متطرف، مقدما التعازي والمواساة لأسر الضحايا ولحكومات وشعوب تلك الدول، والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

الشأن المحلي

وثمن المجلس ما توليه المملكة من عناية واهتمام بكل ما يخدم الإسلام والمسلمين ويحقق مصالحهم، مشيرا في هذا الصدد إلى الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين لأعمال مؤتمر مجلس الفقه الإسلامي الدولي الذي تستضيفه الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، مما يمثل امتدادا للدور العظيم الذي يضطلع به لخدمة الإسلام، ودعم العلم والعلماء والبحوث التي تسهم في خدمة المسلمين في حياتهم المعاصرة.

كما اطلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وأحاط المجلس علما بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.

موافقات

أولا: تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني ـ أو من ينيبه ـ بالتوقيع على مشروعي اتفاقيتين بين حكومة المملكة وحكومتي كل من اليونان وقبرص في مجال خدمات النقل الجوي، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثانيا: تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الأسترالي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة ووزارة التجارة والسياحة والاستثمار في أستراليا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

ثالثا: بعد الاطلاع على ما رفعه وزير العدل، في شأن تهيئة بيئة القضاء العمالي، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، والنظر في قراري مجلس الشورى، قرر المجلس ما يلي:

1 ـ يجب في الدعوى العمالية، أن يسبق رفعها أمام المحكمة العمالية، التقدم إلى مكتب العمل ـ الذي يقع مكان العمل في دائرة اختصاصه ـ ليتخذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع وديا، ويصدر وزير العمل والتنمية الاجتماعية ـ بالتنسيق مع وزير العدل ـ القواعد المنظمة لذلك.

2 ـ يعمل بما ورد في الفقرة (1) من هذا البند لمدة (ثلاث) سنوات اعتبارا من مباشرة المحاكم العمالية اختصاصاتها.

3 ـ إضافة فقرة إلى المادة (الحادية والأربعين) من نظام المرافعات الشرعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 1 ) وتاريخ 22 / 1 / 1435هـ، وإضافة مادتين إلى نظام العمل، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 51 ) وتاريخ 23 / 8 / 1426هـ، المعدل بالمرسوم الملكي رقم ( م / 46 ) وتاريخ 5 / 6 / 1436هـ، وذلك على النحو الموضح في القرار.

رابعا: تتولى اللجنة المتخصصة لتخصيص المطاحن بنقل الأصول والحقوق والالتزامات ذات العلاقة بنشاط مطاحن الدقيق إلى الشركات التي أنشأها صندوق الاستثمارات العامة، تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم (35) وتاريخ 27 / 1 / 1437هـ، وذلك وفقا لما تقرره اللجنة، مع بقاء ملكية الأراضي والصوامع للحكومة (الهيئة العامة لعقارات الدولة)، وعدد من الترتيبات في هذا الشأن.

خامسا: تعديل المادتين (الرابعة) و(الخامسة) من نظام الاتصالات، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 12 ) وتاريخ 12 / 3 / 1422هـ، لتصبحا بالنص الآتي:

- المادة الرابعة: لا يجوز تقديم خدمات الاتصالات الخاصة بالهاتف الجوال إلا عن طريق شركات مساهمة تطرح أسهمها للاكتتاب العام.

- المادة الخامسة: يخضع الترخيص لتقديم خدمات الاتصالات الخاصة بالهاتف الجوال لموافقة مجلس الوزراء.

ترقيات

- إبراهيم أبو عباة - مستشار أمني بوزارة الداخلية - المرتبة 14

- عبدالعزيز آل سلطان - مدير عام الإدارة القانونية بوزارة النقل - المرتبة 14

- أحمد المنصوري - مستشار إداري بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي - المرتبة 14