لا ينعقد مجلس من المجالس إلا وموضوع السكن وأزمة الإسكان يتصدر واجهة المواضيع في الجلسة، فهو من أهم المواضيع التي تهم جميع المواطنين، وخاصة الشباب الذين يبنون مستقبلهم بكل جدارة في ظل ارتفاع الإيجارات التي أصبحت بأسعار لا يصدقها العقل مع ضعف الدخل الشهري، وأصبح حلم رب الأسرة السكن الخاص، وأن يعيش حياة مستقرة وراتبه يكون له ولعائلته الكريمة.
فحكومتنا الرشيدة حفظها الله ورعاها لم تقصر في ذلك، فوفرت الميزانيات الضخمة لتحقيق هدف كل أسرة، وهم يبحثون دائماً على راحة المواطن، وعندما يتعاقب وزير خلف وزير تجد المجتمع يتفاءل خيرا وبعد مضي وقت تجد الأمر يزداد صعوبة لعدم وضوح رؤية الوزارة وتذهب الأحلام في أدراج النسيان، فأغلب المواطنين يريدون أن يعلموا ما هي أهداف تلك الوزارة و أليس من واجبها توفير السكن المناسب لهم وأن من أول أولوياتها بناء وتوفير السكن لهم؟ فالموضوع عنوانه الضبابية التي تنصب في قتل حلم المواطنين، فالدعم المالي لديهم والمساحات البيضاء موجودة وبكثرة، ولكن ذلك بسبب نقص التخطيط والتنفيذ، والآن أصبح كل من يحلم بسكن لا يملك الفكر، ففي كل يوم تزيد صعوبة استحقاق المواطن من السكن، فليس كل مواطن يستطيع أن يقترض من البنك بسبب العمولة المالية الضخمة وكثرة الالتزامات.
فإلى متى والوزارة تخطو خطوات غير ثابتة في تحقيق هدفها الرئيسي، فهي ما زالت لا تقدم ما يرجى منها ولا تقدم أبسط حقوق المواطن الكريم، وتفننت في الوعود الغريبة! فهل سيظل حلم السكن (فكرا) أم سوف يتحقق ذلك في القريب العاجل؟ ننتظر.
حلم السكن.. (الفكر) المستحيل!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
