استشهدت وزارة الصحة بإيبولا الذي اكتشف قبل 40 عاما ولم يتوصل إلى لقاح لفيروسه إلا قبل مدة وجيزة، وكذلك «سارس» المكتشف في 2003 لم يتوصل إلى لقاح له حتى الآن، وذلك في إشارة منها إلى أن الوصول إلى نتائج نهائية وإنتاج لقاح لكورونا قد يستغرق أشهرا وربما سنوات.
وكشفت وزارة الصحة عن ثلاثة تحديات تواجه المؤتمر العالمي لأبحاث لقاح فيروس كورونا، الذي افتتح أمس في الرياض، أهمها الدعم المالي وتمويل الأبحاث، والتحدي العلمي المتمثل في إيجاد النموذج الحيواني المناسب للاختبارات، والتحدي الإداري في تمكين المعنيين من الوصول إلى المعلومة، إذ إن غياب المعلومة يعني عدم وجود أبحاث في المجال.
العلماء والمانحونوأوضح وكيل وزارة الصحة للصحة العامة الدكتور عبدالعزيز بن سعيد في تصريح صحفي عقب افتتاح المؤتمر أن الهدف من الاجتماع هو أن يتعرف المانحون على توقعات العلماء، وأن يقف العلماء على ما لدى المانحين من أفكار، مبينا أن لقاء الرياض ليس نهاية المطاف لبحوث لقاح «كورونا»، إذ إن الصحة العالمية ستستضيف لقاء في الأسبوع الأول من ديسمبر المقبل في جنيف، بمشاركة السعودية، ويعقب هذا اللقاء سلسلة لقاءات لتوجيه البحوث بالاتجاه العلمي الصحيح، لافتا إلى أن الجهود إذا مضت بهذا التنسيق والتوحد فستكون هناك نتائج سريعة، ولكن لا أحد يضمن النتائج ولا تحديد الوقت، ومن يقول غير ذلك فلا يعدو أن يكون فرقعة إعلامية.
تصنيع الأمصالوأبان أن أهمية المؤتمر وحساسيته تقتضيان الوضوح الكامل، خصوصا وأن العلماء والخبراء الذين لبوا نداء وزارة الصحة، هم من أميز العناصر في مجال اللقاحات، مشيرا إلى أن انعقاد المؤتمر بوجود هذا العدد من العلماء لا يعني حتمية إعلان إنتاج لقاح «كورونا» كون البحوث تستغرق وقتا، ولذلك لا أحد يضمن وقت الإعلان، لأن تصنيع الأمصال يمر بمراحل يعلمها المختصون.
ونوه إلى أن السعودية عالجت التحديات الثلاثة بعقد هذا المؤتمر العلمي الجامع، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية رحبت وقدمت كل التسهيلات، وتعهدت وزارة الصحة بتوفير فرص الوصول إلى المعلومة للباحثين والعلماء، إضافة إلى أن السعودية ممثلة في وزارة الصحة تعمل على مشاركة ما لديها من قاعدة بيانات مع الباحثين لدعم البحث العلمي في الاتجاه المناسب، بما يضمن حقوق السعودية وسيادتها، كما أن المملكة ستتولى تغطية جزء من الدعم المالي للبحوث.