بعد مرور 16 عاما على تطبيقها، وصف رئيس اللجنة التعليمية بمجلس الشورى الدكتور أحمد آل مفرح، مرحلة التقويم المستمر للصفوف الأولية بالفترة التي لم تنضج وانعكست سلبا على مرحلة التقويم في المرحلة الابتدائية
وقال آل مفرح لـ»مكة» إن التقويم المستمر للمرحلة الابتدائية يفترض فيه أن يكون نتاجا لاجتياز مهارات محددة تم إعطاؤها للطلاب، مؤكدا أن مراقبة المهارة ليست كمراقبة المعلومة، ومدى إتقان مهارة هذه المعلومات
ويأتي تعليق آل مفرح بعد قرار وزارة التربية والتعليم إلزام معلمي المرحلة الابتدائية إجراء اختبارات تحريرية للطلاب بواقع ثلاثة امتحانات، بدءا من الفصل الدراسي الحالي
ودفع مرور 16 عاما على تطبيق التقويم المستمر، رئيس اللجنة التعليمية للحديث عن تجربة الصفوف الأولية بالتحديد للبنين، التي كانت بحسب آل مفرح من التجارب التي يشار إليها بالبنان؛ لأنها بنيت على أسس علمية، واستفادت من التجارب الدولية، ووضعت لها أدوات مناسبة وقياسات علمية ومنهجية محكمة، وتم فيها وضع حوافز للمعلمين، وبالتالي تستطيع استقطاب الكفاءة المناسبة في ضوء ذلك
وقال آل مفرح «لم نترك فرصة أطول لتجربة الصفوف الأولية، حتى تنضج، ويتم تدريب المعلم فيها التدريب الكافي في إعطاء المهارات وقياسها، والتي تعتبر من أهم الأمور الأساسية التي تنقص المعلم بشكل كبير»
ونبه آل مفرح إلى أن ما زاد الطين بلة هو تعميم فكرة التقويم المستمر قبل أن تنضج تجربة مشروع التعليم الرائد في الصفوف الأولية، مشيرا إلى أنها قدحت شرارة الاختلاف في الصفوف الأولية عن طريق إقحام معلمين غير مدربين في الميدان التربوي، في ظل أدوات غير مقننة أو محكمة
وأضاف أن المناهج في المرحلة الابتدائية يجب أن تبنى على معارف ومعلومات يمكن أن تقاس، مطالبا بإعادة النظر في بناء مهارات الصفوف الأولية واختيار المعلمين والمعلمات المؤهلين وفق حوافز المناسبة لهذه المرحلة والفئة العمرية، وإعادة الخطة للفئة الدراسية، و تدريب المعلمين فيها تدريبا قويا وفاعلا