لا يخفى على المتابع لشؤون الشرق الأوسط في واشنطن، الحرب الخفية والمعلنة أحيانا، التي تشنها قناة الجزيرة بنسختها الإنجليزية، على السعودية، وتصاعدها في الفترة الأخيرة في شكل غير مسبوق
وأبرز تجليات هذه الحرب: محاربة الحلفاء (العرب) التقليديين للسعودية (مصر نموذجا)، مرورا بإثارة الفوضي وزعزعة الاستقرار الإقليمي (بالتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين مؤخرا)، واللعب (تحت الطاولة) في أشد الملفات حساسية في اليمن وسوريا وإيران وإسرائيل وروسيا، وانتهاء باستخدام “القوة الناعمة” في ترويج الأكاذيب وتشويه سمعة المملكة وإجهاض كل المحاولات الرامية لتجسير الفجوة مع الغرب في العديد من ملفات المنطقة
وقد أجمل الكاتبان جورج مالبرونو وكريستيان تشيسنو - من أشهر الصحفيين الفرنسيين في شؤون الشرق الأوسط - في كتابهما الجديد: “قطر، أسرار الخزينة”، تفاصيل وأسرارا كثيرة عن “هذه الطموحات الصغيرة التي تشبه الغيلان حين تتعملق!”
الجزيرة تقدم نفسها للغرب اليوم، باعتبارها القناة العربية (الوحيدة) الموالية والقادرة علي خدمة مصالحه عبر الفضاء، بما تمثله قناة الجزيرة باللغة العربية (1996)، ثم قناة الجزيرة (أمريكا) 2013

الغرض والتوقيت

السؤال الذي فرض نفسه هنا في واشنطن عام 2013، وعقب إنشاء “الجزيرة” قناة إخبارية أمريكية بنظام الكابل (مدفوعة مقدما)، خاصة أن لديها قناة باللغة الإنجليزية متاحة مجانا للمشاهدين، هو: ما الغرض من إنشاء هذه القناة في الولايات المتحدة وفي هذا التوقيت بالذات؟ادعاء المسؤولين عن القناة المنافسة مع شبكات إخبارية مهيمنة في الولايات المتحدة مثل “سي إن إن” و”فوكس نيوز”، وأن برامجها بأمريكا ستركز على الصحافة الاستقصائية الإقليمية، والأخرى المحلية، التي تعتمد في أخبارها على الولايات المتحدة، مجرد كلام دعائي، يعلم المتخصصون في الإعلام أنه غير صحيح، ذلك أنها لم تترك فرصة واحدة إلا وهاجمت المملكة العربية السعودية وتصويرها وكأنها تعيش “عزلة جيوسياسية” في المنطقة، إضافة إلى تضخيم التوتر في العلاقات مع الغرب عبر استضافة كثير من المحللين الأجانب الذين يتبنون مواقف مناهضة للمملكة سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين أو حزب الشاي، من أجل إقناع الغرب بإعادة النظر في العلاقات الأمريكية – السعودية بعد 80 عاما من التحالف القوي
اللافت للنظر هو تزامن إطلاق الجزيرة أمريكا، مع الاتفاق النووي الإيراني، مما دفع إلى التساؤل: هل هناك دور جديد ستلعبه هذه القناة في مستقبل العلاقات الأمريكية – الإيرانية في الشرق الأوسط الكبير؟

تأجيج المعارك

يدرك المسؤولون أن الخلاف الأيديولوجي بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، ما هو إلا مادة إعلامية للاستهلاك المحلي، وما تقوم به إدارة أوباما (والسداسية) ما هو إلا التنفيذ العملي لوثيقة “إيرانية – قطرية” وجهت إلى إدارة بوش الابن ما بين عامي 2001 و2003 عبر وسيط سويسري، تعرض فيها إيران على أمريكا وإسرائيل شراكة سياسية تهيمن إيران بموجبها على الخليج، وتتعاون للقضاء على الإرهاب في أفغانستان وصدام والقاعدة في كل مكان
وفي حين رفض نائب الرئيس ديك تشيني وقتئذ تلك الوثيقة، يسود اعتقاد أنه جار استكمال تنفيذها بتواطؤ أمريكي، لتقع شعوب الخليج وأنظمتها في فخ “تحالف الأعداء”
لقد بات معروفا اليوم أن “معارك النفط الطائفية” بين السنة والشيعة ستلتهم 20 عاما من عمر الشرق الأوسط حتى عام 2035، وأن قناة “الجزيرة” ستؤدي دورا رئيسيا في تأجيج هذه المعارك (من الفضاء) خاصة أن الصدفة الجغرافية وضعت أكبر احتياطي نفطي على مستوي العالم تحت أرض تضم (إيران والمنطقة الشرقية من السعودية والبحرين وجنوب العراق)، فيما يشبه كومنولث “دولة النفط الشيعي الجديد”، الذي ورد ذكره لأول مرة على لسان الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في “قمة الدوحة” عام 2008.


وهذه بعض عناوين الجزيرة وأسلوبها غير الموضوعي ومغالاتها في نقل الأحداث، علماً أن «مكة» استبعدت العبارات المتجاوزة التي تمس ثوابت الدولة:

 

1 - "ماذا تريد المملكة العربية السعودية؟"

السعوديون، وفق تقرير لصحيفة تلغراف، شعروا بالخيانة و”كذب” حلفائهم الغربيين
واتهم مستشار كبير للعائلة المالكة السعودية، حلفاءها الغربيين بخداع المملكة الغنية بالنفط عبر الاتفاق النووي مع إيران الذي ضرب المعايير
وقال: على الرياض اتباع سياسة خارجية مستقلة
وكانت الحكومة السعودية أبدت في تصريح سابق، ترحيبا حذراً إزاء الاتفاق النووي في جنيف
عندما نضع كل هذا معاً، يصبح من الواضح أن موقف السعودية لا يختلف عن أي دولة أخرى متحالفة مع قوة أكبر: إنها تخشى الهجر، وتحاول أن تظهر نفوذها من خلال التهديد بمغادرة التحالف، ولكنها لا تستطيع
بطبيعة الحال، ستستمر المملكة في البحث عن أصدقاء جدد، لكنها ستتعامل بشكل مستقل مع مشاكلها عندما تستطيع، كما فعلت في البحرين، ولكن هناك حدود لما يمكن تحقيقه
السعودية يمكنها مغازلة حلفاء آخرين، ولكنها ستظل متشبثة بالولايات المتحدة في المستقبل المنظور
الكاتب: شاشان كجوشي، التاريخ : 26 Nov 2013 الوقت : 12:11.

 

2 - "المملكة العربية السعودية تخفف من الحظر المفروض على النساء لركوب الدراجات"

سمحت المملكة العربية السعودية للنساء بركوب الدراجات في المناطق الترفيهية، لكن يجب أن يرافقهن أحد أقاربهن الذكور، وأن يرتدين العباءة الإسلامية الكاملة من الرأس إلى أخمص القدمين
والسعودية لديها تفسير محافظ مستمد من الإسلام، يحظر النساء من قيادة السيارات
التاريخ: 02 Apr 2013الوقت : 09:54.

 

3 - "عام من النشاط محفوف بالمخاطر في المملكة العربية السعودية"

المملكة العربية السعودية ليس لديها قانون عقوبات رسمي، وتترك الحرية للقضاة الذين يطلقون الأحكام على أساس تفسيراتهم للشريعة
وقد أنشأت الحكومة مساحة للمتطرفين للسيطرة في المحاكم، وكذلك في المجال العام عبر المساجد وأماكن أخرى
الحكومة في المملكة العربية السعودية، تستفيد من إعطاء قوة لرجال الدين للسيطرة على المجال العام، لأنهم يوفرون لها الشرعية
التاريخ : 30 Dec 2013 الوقت : 11:03.

 

3 - مفتي السعودية يقول إن التغريد هو للمهرجين

انتقد مفتي المملكة العربية السعودية موقع تويتر، ووصفه بأنه “مجلس للمهرجين والرسائل غير الصحيحة”
وانتقدت جماعة حقوق الإنسان المملكة العربية السعودية لجعلها وسائل الإعلام ذات حرية محدودة
وفي ديسمبر الماضي تم اعتقال الروائي تركي الحمد لإهانة الإسلام
ودعا المثقفون السعوديون لإطلاق سراحه
التاريخ: 24 Mar 2013 الوقت : 19:06.

 

4 - ناشط سعودي حقوقي يتهم بالردةرائف بدوي، سجن لإنشاء الشبكة الليبرالية وإهانة الإسلام، يواجه عقوبة الإعدام

أوصى قاض في المملكة العربية السعودية بمحاكمة ناشط محلي بتهمة الردة، التي يمكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام، فيما تقول جماعات حقوقية إن هذا الإجراء هو الأحدث في حملة القمع التي تشنها المملكة على المعارضة
والناشط هو رائف بدوي الذي أنشأ الشبكة الليبرالية واعتقل في يونيو من العام الماضي
وقالت هالة الدوسري كاتبة وناشطة سعودية: قضية بدوي معقدة ولها أبعاد كثيرة، ولكن كان يخوضها وحده
واتهمت جماعات حقوق الإنسان السعودية بتكثيف حملتها على المعارضة في 2013
وعبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها العميق مما قالت إنه “ترهيب وملاحقات قضائية لبعض الأفراد في السعودية بسبب ممارستهم لبعض الحريات الأساسية”
وأصدرت منظمة حقوق الإنسان تقريرا اتهمت فيه السلطات السعودية بمضايقتها للنشطاء منذ أوائل 2011
التاريخ : 26 Dec 2013 الوقت : 15:31.

 

5 - فيديو لعامل يضرب بالسعودية

جماعات حقوقية تدعو إلى التحقيق في لقطات على الانترنت لرجل سعودي يضرب موظفا آسيويا بطريقة وحشية
وجاءت المملكة العربية السعودية في سجل حقوق الإنسان في ظل الاتهامات لها بانتهاك الحقوق الأساسية للنساء والعمال الأجانب
التاريخ : 01 Nov 2013 الوقت: 16:53.