غضب كبير يسود وسط سكان الهند، لا سيما الشباب منهم، بسبب سياسات الحكومة التي أدت إلى ركود اقتصادي ألقى بظلاله على مستويات دخل المواطنين ومعيشتهم
كما كان لفضائح الفساد التي رافقت أداء هذه الحكومة أثر كبير في انخفاض شعبيتها، لذلك يتوقع المراقبون أن يحجم الناخبون عن منح أصواتهم وثقتهم خلال الانتخابات المزمع قيامها خلال العام الحالي لحزب المؤتمر الوطني الذي تقوده سونيا، أرملة رئيس الوزراء الأسبق راجيف غاندي
ولم يقتصر الغضب الشعبي على تراجع مستويات النمو الاقتصادي والركود فقط، بل إن هناك قضايا اجتماعية باتت تهم المواطن الهندي، ربما بصورة أكبر، وفي مقدمتها انتشار قضايا التحرش الجنسي والاغتصاب الذي بات سمة مميزة للبلاد، مما يهدد بتراجع مدخلات السياحة التي تمثل جزءا كبيرا من الدخل القومي
وكانت سلسلة من قضايا الاغتصاب قد تفجرت في الهند خلال الفترة الماضية، إلا أن الجديد في الأمر هو أن السائحات أنفسهن لم يسلمن من هذه الاعتداءات، وآخرها ما حدث في إحدى محطات القطار بوسط بومباي أواخر الشهر الماضي، حيث حاول مخمور الاعتداء على سائحة سويدية
وشهدت الهند مسيرات حاشدة منددة بالإخفاقات الحكومية، ومطالبة بالتصدي لهذه الجرائم التي تشوه سمعة البلاد
ويؤكد المراقبون أن الانتخابات القادمة لن تكون كسابقاتها، بل ستكون بمثابة استفتاء على الجيل القديم من السياسيين
وأثبت الشباب قوتهم وإمكانية تحقيق تغيير في المعادلة السياسية الهندية، وذلك عندما صوتوا بمئات الآلاف خلال العام الماضي لمفتش الضرائب السابق آرفيند كيجريوال في انتخابات رئاسة حكومة دلهي المحلية، وكان كيجريوال قد أسس حزبا باسم “الرجل العادي”، وبنى برنامجه الانتخابي على محاربة الفساد
الربيع الهندي يطرق الأبواب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
