أثار مقطع فيديو يظهر مريضة مسنة منومة في مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة وهي داخل مبنى المستشفى المجتمع المدني، إذ أجمع قانونيون على ضرورة معاقبة مصور المقطع والمستشفى كونها أخلت بخصوصيات المريضة، فيما يتأهب فرع جمعية حقوق الإنسان لاتخاذ إجراءات إيواء المسنة في مكان مناسب، بعد ستة أشهر من التنويم في المستشفى - بحسب مصادر لـ «مكة»
ففي الوقت الذي يظهر فيه المقطع المسنة وهي تبكي وتحكي حالها للمصور بأن أبناءها تركوها ولم يسألوا عنها، شكك مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في صحة المدينة عبد الرزاق حافظ بذلك، مبينا أن المسنة ليس لديها أبناء، وأحضرها قريب لها إلى المستشفى منذ أشهر، كونها تحتاج رعاية خاصة، ويزورها على فترات
وقال لـ «مكة»: «إن المريضة في طور الإجراءات لنقلها إلى مكان مخصص لمثل حالتها، وأن من تعدى وصور المريضة بهذا الوضع وبثه على المواقع، لم يراعِ الله، ولا الحقوق الإنسانية لسيدة في مثل هذا الوضع»
من جهته، طالب المحامي رامي المطيرى بفتح تحقيق مع إدارة المستشفى حول وضع المسنة، وتقديم مصور المقطع إلى العدالة، وقال: «يحق لذوي المريضة مقاضاتهم»
وأكد المطيري أن المقطع المتداول يدخل ضمن الجرائم التي عالجها نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، إذ يشير النظام إلى معاقبة الجناة في مثل هذه الحالة بالسجن مدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو بإحدى العقوبتين، استنادا لنص المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية
وزاد «وبما أن المريضة تحت مسؤولية المستشفى، فإن إدارتها مسؤولة عما حدث لها، كون دورها قائم على الحفاظ على خصوصية المرضى، وتوفير البيئة المناسبة لهم، فالتفريط في حمايتهم يلحق بهم أضرارا اجتماعية ونفسية يصعب تداركها»
كما طالب المطيري إدارة المستشفى المعنية بفتح تحقيق عاجل لمعرفة من قام بذلك الفعل المشين - حسب وصفه- من خلال التعرف عليه عن طريق كاميرات المراقبة وتقديمه إلى العدالة
بدوره شرع مكتب جمعية حقوق الإنسان بالمدينة المنورة بتقصي الحقائق عن المقطع وصاحبته، وأشارت مشرفة المكتب شرف القرافي إلى تنسيق جرى مع الشؤون الصحية لجمع المعلومات اللازمة عن المريضة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، سواء مع أسرتها أو مع الجهات المختصة لإيوائها إن لم يكن لها أقارب
ويركز المقطع، الذي يستغرق نحو دقيقتين، على المريضة المسنة، وهي ترتدي رداء خاصا بالمنومين في المستشفيات، ويتم سؤالها عن حالها ووضعها من قبل فتاتين، لم تظهرا في المقطع، ولكن يتضح ذلك من الأسئلة التي وجهت للمريضة، وهي ترد عليهن بصعوبة بالغة، وتقول إن لديها أبناء وبنتا تركوها بالمستشفى ولم يسأل عنها أحد، ثم تبكي في مشهد يتقطر حزنا