لم تجرف السيول في مأرب المنازل كما في المحافظات اليمنية الأخرى، بل كانت كاسحة ألغام سماوية جرفت مئات الألغام التي زرعها المتمردون الحوثيون، استعدادا للهروب، أو تلك التي بقيت في المناطق التي فروا منها سابقا.
في مديرية مجزر شمال مأرب جرفت السيول مئات الألغام زرعت في مناطق الحريشا والجفرة ومناطق أخرى من قبل المتمردين الحوثيين الذين لا يزالون يسيطرون على المديرية غير أنهم يتراجعون مع تقدم المقاومة.

خطر على السكان

ناصر راشد أحد أبناء المنطقة يذكر لــ»مكة» أنهم وجدوا الألغام في مجاري السيول والمناطق الزراعية المختلفة في المنطقة، ووصل بعضها إلى قريب من منازل المواطنين في المناطق القريبة من مواقع تمركز الحوثيين.
وأضاف راشد في اتصال هاتفي «نخشى من الألغام، التي لم تتلف، أن تتسبب في ضحايا جدد من المواطنين، وخاصة الأطفال الذين قد يعبثون بها من غير إدراك خطورتها».
فيما ناشد سكان فرق الألغام والجهات المعنية بسرعة تخليص المنطقة من تلك الألغام التي تهدد حياة المواطنين، إذ انتشرت تلك الألغام بكثافة في تلك المناطق، حيث إنها توزعت في مناطق واسعة.

إعاقة المقاومة

من جانبه أوضح الصحفي وليد الراجحي أن المتمردين يعمدون إلى زرع الألغام بعد فرارهم من مناطق المواجهات لإعاقة تقدم المقاومة، حيث تعد مديرية مجزر الوجهة المقبلة للمقاومة خلال الأيام المقبلة».
وذكر الراجحي في تصريح لــ»مكة» أنه عقب تحرير عدد من المناطق في مأرب عثر الفريق الهندسي على مئات الألغام المزروعة في المناطق، مشيرا إلى أن كل المناطق التي يوجد فيها الحوثيون يزرعونها بالألغام، خاصة الأماكن التي يخشون فيها من تقدم المقاومة، إذ إن المقاتلين التابعين لهم أحيانا لا يعلمون بمواقع الألغام حيث انفجر لغم في أحدها.
وتعد الألغام إحدى الكوارث التي يخلفها المتمردون بعد تحرير المناطق التي يسيطرون عليها، وقد قتلت عشرات المدنيين في محافظتي مأرب وعدن ومناطق أخرى.